فلسطين ترحب بالعقوبات الأوروبية على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية

فلسطين ترحب بالعقوبات الأوروبية على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية

12-05-2026 04:35 PM

السوسنة - رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، بقرار دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على منظمات وشخصيات استيطانية إسرائيلية متطرفة، معتبرة ذلك خطوة مهمة لتعزيز المساءلة وتطبيق القانون الدولي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن قرار الاتحاد الأوروبي اعتماد حزمة عقوبات بحق "عدد من المنظمات والشخصيات الاستيطانية المتورطة في دعم الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية، ودعم إرهاب المستوطنين"، يشكل "خطوة مهمة نحو تعزيز آليات المساءلة في مواجهة منظومة الاستيطان الاستعماري"، داعية في الوقت نفسه إلى إجراءات "أكثر ردعا" لوقف الاستيطان.
وأضافت أن العقوبات تستهدف جهات "تمارس جرائم ونهبا وسرقة يومية بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم".
ورحبت الخارجية الفلسطينية أيضا بالمواقف الأوروبية التي تؤكد "عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
واعتبرت أن فرض العقوبات على "منظمات وشخصيات تقود وتحرض وتمول الإرهاب الاستيطاني" يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها شددت على أن هذه الخطوة تظل "غير كافية ما لم تستكمل بإجراءات عملية ورادعة لوقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة المسؤولين عنه".
ودعت الوزارة الاتحاد الأوروبي إلى "تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بشكل كامل، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، ومقاطعة بضائع المستوطنات، وفرض إجراءات لمحاسبة جميع المتورطين بالإرهاب الاستيطاني".
كما طالبت بفرض "حظر تام" على التعامل مع منظومة الاستيطان، ومنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية، ووقف أي دعم أو تعاون مع المؤسسات والشركات المرتبطة بالاستيطان.
وأكدت الوزارة أن "توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة".
والاثنين وافق الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل لوزراء خارجية الدول الـ 27 الأعضاء، على قرار بفرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية إسرائيلية، وسط رفض من تل أبيب للخطوة، وفق بيان للاتحاد.
وفي البيان قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: "نشهد تصاعدًا في عنف المستوطنين في الضفة الغربية. واليوم (الاثنين)، توصلنا إلى اتفاق سياسي لفرض عقوبات على المستوطنين والكيانات الإسرائيلية المتطرفة".
من جانبها، أوضحت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية في بيان على موقعها الإلكتروني، أن العقوبات شملت جمعية "نحلاه" ورئيستها دانييلا فايس، التي تقود حملات لإقامة بؤر استعمارية جديدة في الضفة الغربية وتدعو علنًا إلى إعادة الاستعمار في قطاع غزة، إلى جانب منظمة "أماناه" التي تعد من أبرز المنظمات الضالعة في بناء وتوسيع البؤر الاستعمارية في الضفة.
كما طالت العقوبات منظمة "هشومير يوش" ومديرها التنفيذي السابق أفيحاي سويسا، وهي منظمة تنشط في ما تسميه "حماية أراضي المنطقة ج"، وتضلع في ملاحقة الفلسطينيين ورعاة الأغنام، ودعم بؤر رعوية استعمارية استخدمت في عمليات تهجير قسري لتجمعات فلسطينية، خصوصًا في الأغوار وجنوب الخليل.
وشملت القائمة أيضًا حركة "ريغافيم" ومديرها مئير دويتش، حيث تعمل الحركة على قيادة حملات قضائية وإعلامية لتوسيع المستوطنات وتجريد الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.
وشهد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية طفرة كبيرة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية 2022، وفق معطيات الحركة.
ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفا، بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية، وفق تقديرات فلسطينية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة "غير قانونية".
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت تل أبيب عبر الجيش والمستوطنين من اعتداءاتها في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد  ما لا يقل عن 1155 فلسطينيًا، وإصابة 11 ألفًا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.

الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد