فلسطين تحذر من تشريع إسرائيلي يستهدف التراث بالضفة الغربية

فلسطين تحذر من تشريع إسرائيلي يستهدف التراث بالضفة الغربية

12-05-2026 09:36 PM

السوسنة - حذرت فلسطين، الثلاثاء، من خطورة مشروع قانون يوسع صلاحية سلطة الآثار الإسرائيلية على مواقع تراثية بالضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في بيان للأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، جهاد رمضان، تعقيبا على مصادقة الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لتوسيع صلاحيات سلطة الآثار لتشمل الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية.
واعتبر رمضان الخطوة "اعتداء مباشرا على الهوية الثقافية الفلسطينية، ومحاولة ممنهجة لفرض واقع استعماري جديد تحت غطاء قانوني عنصري يستهدف الأرض والتراث والذاكرة الوطنية الفلسطينية".
وأضاف أن "السلطات الإسرائيلية تسعى إلى شرعنة السيطرة على المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنح نفسها صلاحيات خطيرة تشمل التنقيب عن الآثار".
وشدد على أن "الاحتلال (الإسرائيلي)، مهما حاول الاحتماء بقوانينه الداخلية وتشريعاته العنصرية، لا يملك أي شرعية قانونية أو أخلاقية تخوله التصرف بأرض واقعة تحت الاحتلال".
وتابع أن قضايا السيادة على الأرض والموروث الحضاري والثقافي تحكمها القوانين والاتفاقيات الدولية "وليس قرارات تصدر عن قوة احتلال تسعى لتكريس الاستيطان والضم".
رمضان أكد أن "التراث الفلسطيني ممتد عبر آلاف السنين، ولا يمكن السماح لقوة احتلال بتغيير معالمه عبر أدوات عسكرية وإدارية تتخفى خلف قوانين عنصرية باطلة".
واعتبر "استهداف المواقع الأثرية الفلسطينية، استهدافا مباشرا للرواية التاريخية والوجود الوطني الفلسطيني".
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الدولية للمواقع التراثية الفلسطينية".
والاثنين، صادق الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون يخضع المواقع التراثية بالضفة الغربية لمسؤولية السلطات الإسرائيلية، مقدم من عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب "الليكود" الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وينص مشروع القانون على توسعة المسؤولية الإسرائيلية المباشرة عن التعامل مع الآثار والمواقع التراثية والأثرية في الضفة الغربية.
وحظي مشروع القانون بتأييد 23 عضوا في الكنيست (من أصل 120) مقابل معارضة 14 عضوا.
ويلزم المصادقة على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونا ناجزا.
وخلال السنوات الماضية، أشارت منظمات دولية وفلسطينية إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لضم الضفة الغربية كأمر واقع عبر سلسلة من الخطوات الاستيطانية دون إعلان رسمي عن الضم.
ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تكثف إسرائيل اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عبر القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد