حكومة اليمن توقع مع الحوثيين أكبر صفقة تبادل

حكومة اليمن توقع مع الحوثيين أكبر صفقة تبادل
اليمن

14-05-2026 05:14 PM

السوسنة - أعلنت الحكومة اليمنية، الخميس، أنها وقعت مع جماعة الحوثي "أكبر صفقة تبادل"، وتشمل 1728 محتجزا من الجانبين.
وقال نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض يحيى كزمان، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "تم اليوم في العاصمة الأردنية عمّان التوقيع على صفقة هي الأكبر في تاريخ ملف تبادل المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرا".
وأوضح أنها "شملت الإفراج عما يقارب 1728 محتجزا من الطرفين".
وأفاد بأن الاتفاق يتضمن الإفراج عن عدد من "عناصر قوات التحالف العربي ومنتسبي القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وعدد من السياسيين والإعلاميين والذين قضوا سنوات طويلة في معتقلات جماعة الحوثي"، دون تقديم تفاصيل بالخصوص.
كزمان أعرب عن "التضامن الكامل مع مَن تبقّى في المعتقلات، والوقوف إلى جانب أسرهم حتى استكمال الإفراج عن الجميع، في إطار التوجه نحو تبييض السجون".
بدورها، باركت جماعة "الحوثي" الصفقة، مؤكدة تمسكها بمبدأ "الكل مقابل الكل" في ملف الأسرى.
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط (بمثابة الرئيس في مناطق سيطرة الحوثيين) إن "صنعاء قدمت ولا زالت تقدم كل التسهيلات من أجل إنجاز هذا الملف الإنساني بشكل كامل، والإفراج عن الأسرى وفقا لمبدأ الكل مقابل الكل"، وفق وكالة أنباء "سبأ" التابعة للجماعة.
بدوره، قال رئيس ملف الأسرى في الجماعة عبد القادر المرتضى، إن الاتفاق شمل "1100 أسير ومعتقل من جانب الحوثيين، مقابل المئات من الطرف الآخر، وبينهم 7 سعوديين، و20 سودانيا"، وفق المصدر نفسه.
وفي السياق، رحب الأردن بالاتفاق الذي تم برعاية الأمم المتحدة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فؤاد المجالي في بيان، إن "استضافة المملكة لهذه المفاوضات تأتي في إطار دعمها لجهود الأمم المتحدة والجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وبما يلبّي تطلّعات الشعب اليمني الشقيق".
وأشاد بالجهود التي بذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، "وبالدور المهم للجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق الإنساني الهام والإفراج عن أكبر عدد من المُحتجَزين منذ بداية الأزمة اليمنية".
** عدد غير مسبوق
بدوره، قال المبعوث الأممي إلى اليمن إن اتفاق الحكومة وجماعة الحوثي على الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز يمثل "عددا غير مسبوق" منذ اندلاع النزاع في البلاد.
وأضاف غروندبرغ في بيان، أن الاتفاق جاء بعد 14 أسبوعا من المفاوضات المكثفة التي جرت برعاية الأمم المتحدة في عمّان.
واعتبر أن ما تحقق "لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم لعودة ذويهم".
وشدد على أن "هذا الإنجاز يعد دليلاً واضحاً على ما يمكن أن تحققه المفاوضات المستمرة والجادة، ويثبت أنه عندما تختار الأطراف الانخراط في الحوار، فإنها قادرة على تلبية الأولويات التي تُثقل كاهل العائلات اليمنية".
ولفت إلى أن اتفاق اليوم يستند إلى جولة سابقة من المفاوضات استضافتها العاصمة العمانية مسقط، في ديسمبر/ كانون الأول 2025.
كما أوضح أن الأطراف اتفقت على عقد جولات جديدة لبحث مزيد من عمليات الإفراج، وتنفيذ زيارات مشتركة إلى مراكز الاحتجاز، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.
وسبق أن اتفقت الحكومة اليمنية مع الحوثيين في سلطنة عمان يوم 23 ديسمبر الماضي على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون.
وهذه "أوسع" صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد قبل نحو 12 عاما، لكن لم يبدأ تنفيذها حتى اللحظة.
ورغم مواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة لحرب بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
ودمرت الحرب معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.

الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد