طهران تنتظر قائد الجيش الباكستاني وترامب يرى المفاوضات في مفترق طرق

طهران تنتظر قائد الجيش الباكستاني وترامب يرى المفاوضات في مفترق طرق

21-05-2026 05:58 PM

السوسنة - تنتظر طهران أن يزورها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الخميس، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس إيران اقتراحا أميركيا جديدا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ويأتي الإعلان عن زيارة مرتقبة لمنير، وهو شخصية نافذة باتت تؤدي دورا متناميا في علاقات باكستان الخارجية، بعد يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن المفاوضات لإنهاء الحرب تقف عند "مفترق طرق" بين اتفاق واستئناف الضربات.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 نيسان قد وضع حدا للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل اعتبارا من 28 شباط، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وحلّت حرب كلامية محل النزاع المفتوح، لكن المأزق لا يزال يضغط على الاقتصاد العالمي، تاركا الجميع، من المستثمرين إلى المزارعين، في حالة من عدم اليقين.

وكشفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" الخميس عن زيارة مرتقبة لمنير، مشيرة الى أنها تهدف إلى مواصلة "المحادثات والمشاورات" مع السلطات الإيرانية، من دون تقديم تفاصيل. وأوردت وسائل إعلام محلية أخرى التقرير نفسه.

واستضافت باكستان في نيسان جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب.

وكان منير في صلب تلك الجولة من المحادثات، إذ استقبل الوفدين لدى وصولهما وأظهر أجواء ودية لافتة مع رئيسي الوفدين المفاوضين، نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.

لكن المحادثات انتهت في نهاية المطاف بالفشل، إذ اتهمت إيران الولايات المتحدة بطرح مطالب "مفرطة".

ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائما مع تواصل التحذيرات الكلامية.

وقال ترامب للصحافيين الأربعاء إن الأمر "في مفترق طرق تماما، صدقوني. إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعا على أهبة الاستعداد".

وأضاف أن "علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة، يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100%".

- "رد قوي" -

واتهم قاليباف واشنطن الأربعاء، بالسعي إلى استئناف الحرب، محذرا من "رد قوي" إذا تعرضت إيران لهجوم.

وقال قاليباف إنّ "تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغط الاقتصادي والسياسي، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة".

في المقابل، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن طهران تدرس نقاطا تلقتها من واشنطن، مكررا مطالبها بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.

ويواجه ترامب ضغوطا سياسية في الداخل مع ارتفاع كلفة الطاقة. وقد أوقف وقف إطلاق النار المعارك، لكنه لم يؤد إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ولا يزال مستقبل هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية التي سبقت الحرب.

وفرضت إيران القيود على هرمز في إطار ردها خلال الحرب، ولم تسمح خلال الأسابيع الأخيرة إلا بمرور عدد محدود من السفن، مع اعتماد نظام رسوم للعبور.

ويمر عبر هرمز أيضا نحو ثلث شحنات الأسمدة العالمية، ما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء وحدوث نقص إذا طال أمد الإغلاق.

وأعلنت الهيئة الإيرانية الجديدة المشرفة على مضيق هرمز إن نطاق السيطرة الذي تعلنه يمتد إلى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يضم بنى تحتية نفطية مصممة لتجاوز الممر المائي الإستراتيجي.

وأضافت أن ذلك يشمل المنطقة الواقعة بين الخط الممتد من "كوه مبارك في إيران إلى جنوب الفجيرة في الإمارات (...) والخط الذي يصل طرف جزيرة قشم في إيران بأم القيوين في الإمارات".

وأوضحت أن "العبور عبر هذه المنطقة بغرض المرور في مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج الفارسي والحصول على إذن منها".

ولقي ذلك تنديدا من الامارات، حيث اعتبر أنور قرقاش، مستشار رئيس البلاد الشيخ محمد بن زايد، أن هذه الطموحات الإيرانية هي مجرد "أضغاث أحلام".

وكتب قرقاش على إكس "بعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".

والأربعاء، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من أن إغلاق المضيق لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهرا.

وسادت الأسواق المالية موجة حذر متفائلة الخميس، مع ارتفاع أسعار الخام بنحو 0,5%. وكان النفط قد تراجع الأربعاء بأكثر من 5%، فيما ارتفعت الأسهم الأميركية.

ولاحظ محللون أن المستثمرين لا يزالون حذرين بعد أسابيع من الانطلاقات المتعثرة في المفاوضات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

خطوات أردنية جديدة لتوسيع الحصاد المائي والرقعة الزراعية

الأمن العام: تمديد "حملة الشتاء" أسبوعا بعد تجاوز حاجز المليون فحص

وفاة مهاجم تينيريفي إثر اصطدام عنيف مع حارس مرمى الخصم

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

ألمانيا وبريطانيا تتجهان لتطوير نوعين من الصواريخ

مجلس النواب يشرع بانتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب

الأميرة غيداء ضمن قائمة عالمية لأكثر 100 امرأة تأثيرا في مجال الأورام

المركز الكاثوليكي يثمن استضافة عائلات شهداء الكرك في مجلس الأمة

3 ناقلات نفط تصطدم بألغام بحرية في مضيق هرمز

البرلمان العربي يوجه رسالة إلى إبراهيم الطراونة بعد انتخابه رئيسا للنواب

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

المنتخب الوطني تحت سن 17 يغادر إلى لاوس للمشاركة بتصفيات كأس آسيا

التربية توضح حقيقة كاميرات المراقبة في دورات مياه مدرسة

التلفزيون الإيراني يبث إرشادات للمواطنين تحسبا لضربة نووية

أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين تحصل على اعتماد دولي للتميز المؤسسي

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني