جامعة اليرموك تفتتح متحف التاريخ الطبيعي الأردني بحلته الجديدة

جامعة اليرموك تفتتح متحف التاريخ الطبيعي الأردني بحلته الجديدة
من الافتتلح

02-06-2026 05:50 PM

السوسنة - برعاية دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، افتتحت جامعة اليرموك “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة، وذلك ضمن احتفالاتها بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي.

وجاء افتتاح المتحف ليغدو صرحًا علميًا ووطنيًا راسخًا يوثق الذاكرة الطبيعية للمملكة، ويعزز حضوره في ميادين البحث العلمي والتعليم الجامعي، بما يعكس مكانة الأردن العلمية والمعرفية، ويجسد دوره في صون الإرث الطبيعي وترسيخ المعرفة كركيزة للتنمية المستدامة.

وحضر الافتتاح، رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية المهندس محمد إبراهيم شهبز، وذلك عقب استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، في إطار شراكة مؤسسية تهدف إلى دعم المشاريع العلمية ذات الأثر الوطني المستدام، وتعزيز دورها في خدمة التعليم العالي والبحث العلمي والمجتمع.

وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف يمثل استثمارًا وطنيًا في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيرًا إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرّس استدامة المعرفة.

كما أشاد بالشراكة بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح العلمي، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية وتعزيز الوعي البيئي، انسجامًا مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة.

وأوضح أن جامعة اليرموك لم تعد مجرد مؤسسة أكاديمية، بل أصبحت رافعة علمية ومعرفية أسهم موقعها في مدينة إربد في ترسيخ حضورها كمركز للحراك الأكاديمي والثقافي في المملكة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.

من جانبه، أشار رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري إلى ما ورد في مقدمة كتاب «شذرات من تاريخ الأردن» لدولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، والتي تؤكد أن الأرض الأردنية كنزٌ ثمين بما تحويه، في دلالة تعكس عمق القيمة الوطنية للإرث الطبيعي والتاريخي.

وأكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف يجسد التوجه الاستراتيجي لجامعة اليرموك في صون الإرث الطبيعي وتعزيز حضوره في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المتحف يُعد من أبرز الصروح العلمية المتخصصة في المملكة بما يحتويه من مجموعات توثق التنوع الحيوي والجيولوجي في الأردن.

وبيّن أن أعمال التحديث ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار، ضمن رؤية مؤسسية تقوم على التكامل بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

بدوره، أكد عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور مهيب عواودة أن المتحف يمثل مرجعًا علميًا يوثق التراث الطبيعي للمملكة، ويسهم في دعم البحث العلمي وتعزيز المعرفة التطبيقية، لافتًا إلى خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزًا رائدًا في البحث والتعليم والسياحة العلمية عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دوره المجتمعي.

وأوضح مشرف المتحف الأستاذ الدكتور المثنى الكركي أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، إضافة إلى ورشة للتحنيط، بما يعزز دوره في التعليم والبحث والتوعية البيئية.

وأشار إلى أن المتحف يشكل سجلًا علميًا حيًا يوثق التنوع الحيوي والجيولوجي في الأردن، ويسهم في دعم المساقات الجامعية وإجراء الدراسات الميدانية ونشر الثقافة البيئية وتعزيز السياحة العلمية.

واختُتمت الفعالية بحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات ومديري الدوائر والمراكز وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجمعٍ من الطلبة وممثلي المجتمع المحلي، بجولة في أروقة المتحف اطّلع خلالها الحضور على مقتنياته وأقسامه المختلفة، واستمعوا إلى شرح حول أعمال إعادة التأهيل والتطوير ودوره في دعم التعليم والبحث العلمي وتعزيز الوعي البيئي.
كما شملت الزيارة قاعة المسكوكات في الجامعة، التي تضم مجموعة من العملات والمسكوكات التاريخية التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، حيث جرى الاطلاع على قيمتها التاريخية والحضارية ودورها في توثيق تطور الحياة الاقتصادية عبر العصور، قبل أن تُسلَّم الشهادات التقديرية للمساهمين في أعمال التأسيس وإعادة التأهيل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد