الزميل الكردي يحصل على درجة الدكتوراة في الإعلام والعلاقات العامة

الزميل الكردي يحصل على درجة الدكتوراة في الإعلام والعلاقات العامة

07-07-2026 01:48 PM

السوسنة - حصل الصحفي محمد نور الكردي على درجة الدكتوراة في الإعلام والعلاقات العامة من جامعة سيدي محمد بن عبدالله في المملكة المغربية الشقيقة، والتي تعد من أفضل الجامعات العربية وتحظى بسمعة دولية مميزة.
جاء ذلك بعد مناقشته لإطروحة الدكتوراة بعنوان " الإستراتيجيات الاتصالية للعلاقات العامة الرقمية ودورها في التعامل مع الأزمات في المؤسسات الأردنية: جائحة كورونا أنموذجا"، حيث تكونت لجنة المناقشة من رئيس اللجنة الأستاذ الدكتور محمد القاسمي والأستاذ الدكتور مولاي الحسن الطاهري، والأستاذ الدكتور إدريس الذهبي ، والمشرف الأستاذ الدكتور المصطفى عمراني.
وتوصل البحث إلى أن جائحة كورونا هي القوة الطارئة التي أثرت بشكل كبير في تحول العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية نحو الرقمنة، وأن هذه المؤسسات واجهت عوائق في توجهها نحو الرقمنة، لكن دعم الإدارة العليا، ووجود ثقافة مؤسسية، وبنية تحتية تكنولوجية، وهيكل تنظيمي، ومهارات رقمية، ورغبة لدى الممارسين، ساهم في الدفع نحو الرقمنة، ما زاد من كفاءة وفاعلية هذه المؤسسات في قيامها بمهامها في أثناء الجائحة، وديمومة عمل العديد من القطاعات خلال جائحة كورونا.
وخلص إلى أن التكنولوجيا كانت "طوق النجاة" للعلاقات العامة في الأردن خلال كورونا، وأن ممارس العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية (بغض النظر عن المتغيرات الديموغرافية) أثبت كفاءة عالية في استخدام الأدوات الرقمية، مع التأكيد على أن "التخصص العلمي" و "الدعم التقني" هما المفتاحان الأساسيان لتعزيز هذا القبول.
وأوصى البحث بضرورة مأسسة الاستراتيجيات الاتصالية الرقمية داخل أقسام العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية، وعدم الاكتفاء بالاجتهادات الفردية أو الاستخدامات العرضية أثناء الأزمات، وتكثيف البرامج التدريبية المتخصصة للممارسين حول "إدارة الأزمات الرقمية" لرفع مستوى الاحترافية والمهنية، بما يتجاوز مجرد استخدام التطبيقات إلى مستوى التخطيط الاستراتيجي، وتطوير البنية التحتية التقنية في المؤسسات وتوفير الدعم الفني المستمر لأقسام العلاقات العامة لضمان استمرارية الاتصال وفعاليته.
كما أوصى بتقليل الاعتماد على الوسائل التقليدية التي أثبتت الدراسة بطء ردود الفعل حولها، وتعزيز دور المواقع الإلكترونية الرسمية للمؤسسات كمنصات تفاعلية متكاملة، بدلاً من الاعتماد الكلي على منصات التواصل الاجتماعي الخارجية، ومنح مدراء أقسام العلاقات العامة الاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرارات حول ما يواجهونه من أزمات، وتطوير الاستراتيجيات، وذلك بالانتقال من مرحلة "رد الفعل" في استخدام الوسائل الرقمية إلى مرحلة "التخطيط الاستباقي" القائم على النماذج العلمية مثل "نظرية الطوارئ" و"النظرية الموحدة لقبول التكنولوجيا" ونموذج الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونظرية الاتصال في المواقف الظرفية ونظرية استعادة الصورة.
وكان البحث قد توصل إلى أن ممارسي العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية اعتمدوا بشكل "كبير جداً" على التطبيقات الرقمية في عملهم خلال الجائحة، وقد برز تطبيق واتساب كأهم أداة للتعامل مع الجمهور خلال أزمة جائحة كورونا بنسبة (20.3%)، يليه فيسبوك بنسبة (16.8%)، ثم البريد الإلكتروني. في حين كان أبرز مصدر تم الاعتماد عليه لجمع المعلومات وتبادلها حول فيروس كورونا هو المواقع الإلكترونية الرسمية، فقد كانت هي المصدر الأول للمعلومات الموثوقة.
وخلص إلى أن درجة استخدام ممارسي العلاقات العامة للاستراتيجيات الاتصالية في عملهم خلال جائحة كورونا، كانت ضمن الدرجة الكبيرة، إذ اعتمدوا على استراتيجيات اتصالية قوية (بدرجة كبيرة) لإدارة الموقف.
وفيما يتعلق بقبول التكنولوجيا والمقاصد السلوكية وفقا للنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا، كشفت النتائج عن وجود اتجاه إيجابي قوي نحو استخدام التطبيقات الرقمية، فقد جاء بُعد المقاصد السلوكية في المرتبة الأولى بدرجة ممارسة "كبيرة جداً"، مما يعكس تطلع الممارسين لدمج تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي ومتابعة التطورات الرقمية لتحسين التواصل مستقبلاً. وفي المقابل، جاء بُعد التسهيلات المتاحة في المرتبة الأخيرة بدرجة "متوسطة"، مما يشير إلى وجود فجوة في الدعم اللوجستي أو البنية التحتية اللازمة.
وحول المتغيرات الشخصية (الديموغرافية)، أظهرت النتائج عدم وجود علاقة ارتباطية دالة بين المتغيرات الديموغرافية لممارسي العلاقات العامة (النوع الاجتماعي، العمر، الخبرة، المؤهل العلمي، جهة العمل، التخصص) والعوامل المؤثرة في قبول التقنية واستخدامها (الأداء المتوقع، والجهد المتوقع، والتأثير المجتمعي، والتسهيلات المتاحة، والقصدية السلوكية) باستثناء التسهيلات المتاحة والتخصص، حيث أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة.
فالنتائج أشارت إلى أن خصائص الموظف مثل (ذكر أو أنثى، شاب أو كبير في السن، خريج جديد أو خبير، مكان العمل) لم تؤثر على تقبله للتكنولوجيا. وبمعنى آخر، أن الجميع متساوون في كيفية تقبلهم للتقنية بغض النظر عن خلفياتهم الشخصية، إلا أن هنالك استثناء وحيدا، حيث وُجدت علاقة إيجابية بين "التخصص الدراسي" و "التسهيلات المتاحة"، أي أن نوع تخصص الموظف الأكاديمي ومدى توفر الدعم الفني والأجهزة في مؤسسته ساهم بشكل واضح في تقبله لاستخدام هذه التطبيقات الرقمية..
وفي نتيجة لافتة، أظهرت نتائج البحث أن المتغيرات الديموغرافية (كالنوع الاجتماعي، العمر، الخبرة، المؤهل العلمي، التخصص، جهة العمل) لم تؤدِ إلى فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدالة (α=0.05) في مستوى تعامل ممارسي العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية مع الأزمات، فالأداء كان متساويا ولم تختلف قدرة الممارسين على التعامل مع الأزمات باختلاف جنسهم أو عمرهم أو خبرتهم أو مؤهلهم العلمي أو تخصصهم، فالجميع تعاملوا مع الأزمة بمستويات متقاربة، وهذا يشير إلى وجود وعي عام وتوجه مشترك نحو الرقمنة بغض النظر عن الخصائص الشخصية، ونمط مؤسسي موحد في الاستجابة للصدمات الخارجية، وقد يكون ذلك عائد إلى وجود المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الذي يقوم بتوحيد جهود مؤسسات الدولة في التعامل مع الأزمات والكوارث، وضمان الاستجابة السريعة والفعالة لتقليل الخسائر.
وأكدت النتائج أن دور أقسام العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية في دورة حياة أزمة كورونا قبل الأزمة، أثناء الأزمة، بعد الأزمة على الدرجة الكلية والأبعاد كانت بدرجة ممارسة كبيرة، فقد أثبت البحث كفاءة أقسام العلاقات العامة في المؤسسات الأردنية، فالممارسون لديهم إدراك عالٍ بكيفية استخدام التكنولوجيا وفق معايير عالمية، وأن هذه الأقسام قامت بدور فعال في جميع مراحل الأزمة (قبل وقوعها، أثناء ذروتها، وبعد انتهائها) وبدرجة ممارسة مرتفعة.
وحول علاقات الارتباط، لاحظ البحث وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين الأداء المتوقع، والجهد المتوقع، والتأثير المجتمعي، والتسهيلات المتاحة، والقصد السلوكي لاستخدام التقنيات الرقمية في إدارة الأزمات، باستثناء التسهيلات المتاحة والقصدية السلوكية، ما يعني ترابط عوامل قبول التكنولوجيا.
فالنتائج تشير إلى وجود علاقة قوية بين الأداء المتوقع (فائدة التقنية)، والجهد المتوقع (سهولتها)، والتأثير المجتمعي (رأي الزملاء)، وأن الاستثناء الوحيد أنه لا توجد علاقة قوية بين "التسهيلات المتاحة" و "القصدية السلوكية"، وهذا يعني أن توفر الأجهزة والإنترنت وحده ليس هو الدافع الأساسي الذي يجعل ممارس العلاقات العامة "يقصد" استخدام التقنية؛ بل قد تكون الدوافع مرتبطة بالفائدة المهنية أكثر من مجرد توفر الجهاز.
وعكست نتائج البحث من جانب آخر، أنه على الرغم من الحماس لاستخدام الوسائل الرقمية، إلا أن هناك فجوة تتعلق بالتسهيلات المتاحة والاحترافية المهنية التي لا تزال تحتاج إلى مزيد من الضبط الأكاديمي والعملي.
ورغم النجاح في توظيف الأدوات الرقمية خلال الجائحة، أثار البحث أن واقع العلاقات العامة الرقمية في الأردن يحتاج إلى مزيد من المؤسسية والاحترافية لتجاوز التحديات التقنية والتنظيمية، فمن خلال مطابقة هذه النتائج مع الأدب النظري والدراسات السابقة، استنتج البحث أن جائحة كورونا مثلت "القوة الطارئة" التي دفعت المؤسسات الأردنية نحو تسريع عملية الرقمنة. فبالرغم من التحديات التقنية والتنظيمية التي واجهت الممارسين، إلا أن الرغبة في التكيف وبناء علاقات حوارية مع الجمهور ساهمت في تقليل الآثار السلبية للأزمة.
يشار إلى أن الزميل الكردي التحق بوكالة الأنباء الأردنية بترا منذ العام 2014 ، حيث بدأ عمله مندوبا صحفيا في مديرية الأخبار لمدة عامين، ثم محررا لمدة 7 أعوام وسكرتيرا للتحرير لمدة عامين في مديرية التحرير، ويعمل حاليا مندوبا صحفيا في مديرية الاقتصاد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا