قطر: لن نقبل أي مزايدة إيرانية بشأن مصير الطيارين المفقودين

قطر: لن نقبل أي مزايدة إيرانية بشأن مصير الطيارين المفقودين

18-08-2026 04:09 PM

السوسنة - أعلنت قطر، الثلاثاء، أنها لن تقبل أي مزايدة إعلامية من طهران بشأن مصير الطيارين الإيرانيين المفقودين منذ مارس/ آذار الماضي.
جاء ذلك بحسب ما ذكره متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة بالعاصمة الدوحة.
والأحد، اتهم محمد باقر زادة، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة أركان القوات الإيرانية، قطر بتعطيل التحقيق بشأن مصير طيارين إيرانيين.
واعتبر باقر زادة أنهما "محتجزان" في قطر، ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى "متابعة القضية بشكل عاجل".
وبشأن هذين الطيارين، قال الأنصاري إن قطر لن تقبل أي مزايدة إعلامية من إيران بشأن مصيرهما.
وأضاف أن الدعوة لا تزال مفتوحة من الدوحة إلى طهران للاطلاع على تفاصيل جهود البحث والإنقاذ.
وذكر أن إيران شيعت مؤخرا رفات أحد الطيارين، بعد أن سلمته قطر إثر العثور عليه في 19 مارس الماضي.
وأردف أن الطائرات الإيرانية "لم تكن في نزهة" إلى الدوحة، وتم التعامل معها وفق قواعد الاشتباك قبل أن يُفقد أثر هؤلاء الطيارين.
وفي 2 مارس أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط طائرتين من طراز "سوخوي-24" قادمتين من إيران.
فيما قالت طهران آنذاك إن مقاتلاتها تعرضت للاستهداف خلال هجمات على قاعدة أمريكية في قطر، وإن جثمان الطيار مجيد كاظمي، الذي لقي حتفه، أُعيد إلى إيران ودُفن.
** مسار المفاوضات
وبخصوص مسار التفاوض المتعثر، قال الأنصاري إن "الجهود الحالية تعمل على نزع فتيل الأزمة بالمنطقة وعودة واشنطن وطهران لتنفيذ مذكرة التفاهم لوقف الحرب و(استئناف) المفاوضات".
وأضاف: "وننتظر حدوث اتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن مضيق هرمز" الذي تطل عليه الدولتان.
واعتبر أن من شأن هذا الاتفاق المأمول أن يسهل عودة المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، أسفر عن أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، لكنها متوقفة حاليا جراء خلافات، لا سيما بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
** اتفاق غزة
وبالنسبة لتطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال الأنصاري إنه "يجب المضي في اتفاق غزة".
وشدد على أهمية أن تنفذ إسرائيل ما جاء في الاتفاق في ظل التزام حركة "حماس" به.
وفي 31 يوليو/ تموز أعلن "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت "حماس" الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتنص الخريطة على نزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ من القطاع.
كما تشمل انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 9 أغسطس/ آب الجاري، رفض هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.

الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد