بيان صادر عن أبناء عشيرة المومني

بيان صادر عن أبناء عشيرة المومني

23-08-2026 03:52 PM

السوسنة - في أعقاب ما شهدته الساحة المحلية من أحداث وتداعيات رافقت الخلاف الأخير بين عدد من أبناء عشيرتي المومني والفريحات، وما تبع ذلك من بيانات ومنشورات وتداول واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصدر أبناء عشيرة المومني بيانًا أكدوا فيه تمسكهم بالحقيقة وسيادة القانون، وحرصهم على الحفاظ على العلاقات الأخوية بين أبناء العشائر الأردنية، مشددين في الوقت ذاته على رفضهم لأي إساءة أو اعتداء أو محاولة لتصوير الوقائع بصورة مجتزأة.

وأكد أبناء المومني أن الخلاف القائم لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة بين عشيرتين تجمعهما الجيرة والنسب والتاريخ المشترك، داعين إلى ترك مهمة الفصل في الوقائع للجهات المختصة، والاحتكام إلى القانون والأعراف العشائرية الرشيدة بما يحفظ الحقوق ويمنع تأجيج الخلاف.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾

صدق الله العظيم

إن أبناء عشيرة المومني، وهم يتابعون ما يُتداول حول الأحداث الأخيرة وما رافقها من بيانات ومنشورات وتعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يؤكدون أن موقفهم كان وسيبقى منطلقًا من الحرص على الحقيقة، وسيادة القانون، وصون كرامة العشيرة، والحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي، بعيدًا عن التهويل أو التحريض أو الإساءة إلى أي عشيرة أردنية أصيلة.

لقد عُرفت عشيرة المومني، على امتداد تاريخها، بين عشائر جبل عجلون خاصة وعشائر المملكة عامة، بأنها من العشائر التي تُقدّم الحكمة والتسامح والصلح، وتحترم الجيرة والوجه والعرف، ولم تكن يومًا طالبة فتنة أو اعتداء، ولن تكون.

وفي المقابل، فإننا نؤكد أن عشيرة الفريحات عشيرة أردنية عريقة وأصيلة، ومن أعمدة عشائر جبل عجلون، تجمعنا بها علاقات الجيرة والنسب والمصاهرة والتاريخ المشترك، ولن نسمح لحادثة فردية، مهما كانت مؤلمة، بأن تنال من هذه العلاقة أو أن تتحول إلى خصومة بين عشيرتين كريمتين.

لكننا، وفي الوقت ذاته، نرفض أن تُروى الأحداث مبتورة، أو أن تُقلب الوقائع، أو أن تتحول المسألة إلى صورة من صور «ضربني وبكى وسبقني واشتكى».

ففي أصل الخلاف، وقع اعتداء على أبناء من عشيرتنا، ومع ذلك آثر أبناء المومني التهدئة، وقبلوا بالعطوة والصلح، حرصًا على إغلاق باب الخلاف، وحمايةً للعلاقات الاجتماعية، وتغليبًا للمصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.

إلا أن ما جرى بعد ذلك، من اعتداء جديد على أحد أبنائنا داخل مضارب عشيرة المومني، وبين أهله، وأمام ديوانهم وفي حرم بيوتهم، أمر لا يمكن تجاهله أو القفز عنه عند الحديث عن الحق والعدالة والعرف العشائري.

ونقولها بكل وضوح وثبات:

من يطالب بالعدل فعليه أن يقبل بالعدل كاملًا.

ومن يحتكم إلى القانون فعليه أن يحتكم إليه على الجميع.

ومن يتحدث عن حرمة الوجه العشائري، فعليه أن يعترف بحرمة الدار والمضارب والإنسان الذي يُعتدى عليه بين أهله.

إن أبناء عشيرة المومني لا يطلبون غطاءً لأي مخطئ، ولا يقبلون أن تُحمى إساءة باسم العشيرة، ومن تثبت مسؤوليته عن أي اعتداء أو تجاوز فليتحمل مسؤوليته أمام القانون، أياً كان اسمه أو انتماؤه العشائري.

وفي المقابل، فإننا لن نقبل أن يُصوَّر المعتدى عليه معتديًا، ولا أن يُختزل المشهد في جزء من الواقعة ويُتجاهل ما سبقه وما أعقبه، خصوصًا مع وجود تسجيلات وشهادات وبيّنات نرى أن مكانها الطبيعي هو أمام الجهات الأمنية والقضائية المختصة، صاحبة الولاية في إظهار الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه.

كما نؤكد أن أبناء عشيرة المومني لم يتخلوا عن حقوقهم العشائرية المشروعة، مثلما لا ننكر حق أي طرف آخر في المطالبة بحقه وفق الأصول، إلا أن الحقوق لا تُجزأ، والأعراف لا تُطبق على طرف دون آخر، والكرامة لا تكون حكرًا على أحد.

وعليه، فإننا نرفض أي خطاب أو بيان أو منشور يحمل عشيرة المومني، أو أبناءها على وجه العموم، مسؤولية أحداث فردية قبل اكتمال التحقيق وظهور الحقيقة، كما نرفض التعميم والإساءة والاتهامات التي من شأنها تأجيج النفوس أو المساس بوحدة المجتمع.

وإذا كنا جميعًا نبحث عن الحقيقة، فإن الطريق إليها واضح:

تُعرض الوقائع كاملة، منذ بدايتها وحتى نهايتها.

تُراجع التسجيلات والشهادات والبينات.

ويُحاسب كل من أخطأ أو اعتدى وفق القانون، دون محاباة أو انتقائية أو حماية لأي طرف.

هذا هو موقفنا، وهذا هو منطق الدولة التي نؤمن بها.

إننا في أبناء عشيرة المومني لا نقبل الظلم، ولا نساوم على الكرامة، ولا نخشى إظهار الحقيقة، لكننا في الوقت نفسه نرفض الفتنة ونمد أيدينا لكل صوت عاقل وحكيم يريد إغلاق أبواب الخلاف على أساس العدل والحق والاحترام المتبادل.

ونؤكد لأبناء عشيرة الفريحات أننا ننظر إليهم كأهل وجيران وأبناء جبل واحد ووطن واحد، وأن خلافًا مع أفراد لا يمكن أن يتحول إلى خلاف مع عشيرة بأكملها، كما نأمل أن يُنظر إلى أبناء المومني بالميزان ذاته، وألا تُحمّل عشيرة كاملة مسؤولية أفعال أفراد.

إن كرامة الفريحات مصونة، وكرامة المومني مصونة، وكرامة كل أردني مصونة، لكن لا سلام اجتماعي حقيقي دون عدالة، ولا مصالحة دائمة دون إظهار الحقيقة، ولا دولة قوية دون قانون يُطبق على الجميع.

ونهيب بأبناء العشيرتين وبجميع أبناء المجتمع الأردني عدم الانجرار خلف الشائعات أو حملات التحريض أو السجالات التي لا تزيد الأمور إلا تعقيدًا، وأن يتركوا للجهات المختصة والقضاء والأعراف العشائرية الرشيدة مجالها لمعالجة القضية بما يحفظ الحقوق ويطفئ نار الفتنة.

وفي الختام، فإن أبناء عشيرة المومني يؤكدون اعتزازهم بتاريخ عشيرتهم ورجالها ومواقفها الوطنية، واعتزازهم بانتمائهم للأردن دولةً وشعبًا وقيادةً، وتمسكهم المطلق بسيادة القانون ومؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية.

وسنبقى، كما كنا دائمًا، أهل صلح حين يكون الصلح عدلًا، وأهل تسامح حين يُحفظ الحق، وأهل كرامة لا يقبلون أن يُنتقص منهم أو يُعتدى على أبنائهم، وأهل وطن لا يسمحون لفتنة عابرة أن تمزق ما بناه الآباء والأجداد من علاقات وجيرة وأخوة.

حفظ الله الأردن عزيزًا آمنًا، وحفظ أبناء عشائرنا جميعًا، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار والوحدة في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه.

والله ولي التوفيق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً