كيف تحول الأرق الى تجارة؟
31-08-2026 04:08 PM
السوسنة - تتحول الراحة الليلية في العصر الحالي من ضرورة بيولوجية فطرية إلى معضلة صحية واقتصادية متشعبة، حيث أدى التفاعل المفرط مع المنصات الرقمية والشاشات الذكية إلى سلب النوم من ملايين البشر، ليتراجع من حق طبيعي مجاني إلى ميزة مكلفة تتطلب استثمارات مالية.
ويودي هذا الاضطراب في الأساس إلى تأثير الضوء الأزرق الصادر من الأجهزة على الساعة البيولوجية، حيث يمنع الدماغ من إفراز هرمونات الاسترخاء ويخدع الجسد بإيحاءات استمرار النهار، اضافة اللى السلوكيات المرتبطة بالتصفح المستمر بحثا عن التحفيز المؤقت أو متابعة المستجدات المقلقة التي تزيد مستويات التوتر وتضع الجهاز العصبي في حالة تأهب دائم، وهو ما ووصفه البروفيسور "ماثيو ووكر" من جامعة كاليفورنيا في بيركلي بأنه أكبر جائحة صحية غير معلنة ناتجة عن نظام اقتصادي يفرض الإرهاق المستمر.
ولا تقف تبعات هذا الحرمان عند حدود التعب الفردي، بل تمتد لتشكل نزيفا ماليا يؤثر سلبا على الناتج المحلي للدول حيث تشير أبحاث مؤسسة راند كوربوريشن إلى أن الأرق يكلف الاقتصاد الأمريكي أكثر من 400 مليار دولار سنويا ويؤدي لخسائر بمليارات الدولارات في دول مثل اليابان وألمانيا.
وتوضح دراسات اجريت في هارفارد بيزنس ريفيو أن الموظف المجهد يكلف شركته آلاف الدولارات سنويا بسبب تراجع الابتكار وارتفاع الأخطاء الإدارية، إلى جانب زيادة حوادث العمل بنسبة 70 بالمئة وفق بيانات منظمة العمل الدولية.
وأشارت تقارير مؤسسة مكينزي آند كومباني الى انتعاش سوق تجارية واسعة تعرف باقتصاد النوم لتصل قيمتها إلى 800 مليار دولار بحلول عام 2030، حيث استغلت الشركات هذا الاحتياج لتوفير تقنيات عزلة وأسرة متطورة وخدمات سياحية مخصصة تحاكي العزلة الرقمية بأسعار مرتفعة، ليتحول الاسترخاء تدريجيا إلى سلعة مدفوعة الاستخدام.
وعلى الصعيد الدولي، تتفاوت معدلات النوم بصورة ملحوظة بناء على أنماط العمل والثقافة الرقمية، حيث تظهر ابحاث مؤسسة سليب سايكل للبحوث الدنماركية أن شعوب مثل هولندا وفنلندا تتمتع بمعدلات راحة مرتفعة تصل إلى ثماني ساعات يوميا مستفيدة من قوانين تنظيم التواصل المهني بعد ساعات الدوام، بينما تكشف تقارير الجمعية اليابانية لبحوث النوم والمجلة الطبية السعودية عن انخفاض حاد في ساعات النوم ونسب أرق مرتفعة تتجاوز 35 بالمئة في دول أخرى نتيجة بيئات العمل الإجهادية أو الاستخدام المتأخر للهواتف.
كما تأخذ الأزمة أبعاداً أكثر قسوة في المناطق التي تعيش ظروفا سياسية واستثنائية، حيث يؤكد تقرير نشرته مجلة ذا لانسيت الطبية أن نسبة اضطرابات النوم في الأراضي الفلسطينية تتجاوز 52 بالمئة بسبب امتزاج القلق الرقمي بالتوتر الوجودي الذي يحرم السكان من الوصول إلى مراحل النوم العميق.
إقرأ أيضا
الأسرة النيابية تبحث التحديات التي تواجه الحضانات في المملكة
خوف يرافق أطفال بعمّان أثناء انتظار باص المدرسة .. ما القصة
هل الضائقة المالية تسبب الخرف؟ دراسة تجيب
لم يؤثر على الرحلات .. اندلاع حريق خارج حرم المطار
الأردن يدين اقتحام المتطرف بن غفير المسجد الأقصى
توضيح حكومي بشأن تنظيم التبرع وزراعة الأعضاء
زين تطلق عروض العودة إلى المدارس عبر متجرها الإلكتروني Zain eShop
الموت يفجع الفنانة نجلاء فتحي بابنتها الوحيدة
المستحقون لقرض الاسكان العسكري .. أسماء
دعم مالي مخصص للاجئين السوريين الراغبين بالعودة
اتفاق دمشق وقسد يحبط أطماع إسرائيل في سوريا
الريادة النيابية تدعو إلى تعزيز الاستثمار بقطاع تكنولوجيا المعلومات
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته
نجاح زراعة محاصيل استوائية في عجلون يفتح آفاقًا جديدة للمزارعين