هل الضائقة المالية تسبب الخرف؟ دراسة تجيب

هل الضائقة المالية تسبب الخرف؟ دراسة تجيب
صورة تعبيرية

31-08-2026 04:07 PM

السوسنة - أظهرت دراسة اجريت حديثا أن المعاناة المالية المستمرة ترتبط بتسارع شيخوخة الدماغ، حيث بين الباحثون أن هذا الأثر كان بارزا لدى الرجال، ومن عانوا الحرمان في طفولتهم، إلى جانب من يحملون عوامل خطر وراثية أكبر للإصابة بمرض ألزهايمر.
وأشار الفريق العلمي إلى أن تقديم الدعم لمن يواجهون هذه الضائقة والعمل على الحد من الفقر المزمن يمثلان عاملين حاسمين في الوقاية من التدهور المعرفي وحالات الخرف مستقبلا.
وتستند هذه النتائج المنشورة في مجلة "إنوفيشينز إن إيجينغ"، إلى تحليلات أجراها خبراء في جامعة "كولدج لندن" لبيانات 2759 شخصا في المملكة المتحدة، حيث تابع الباحثون الدخل الأسري للمشاركين في "المسح الوطني للصحة والتنمية التابع لمجلس البحوث الطبية" عند بلوغهم أعمار 26 و43 و53 سنة.
وصنف الأفراد ضمن فئة الدخل المنخفض المستمر إذا كانوا ضمن شريحة أدنى 20 بالمئة من حيث الدخل مرتين على الأقل، وهو ما انطبق على نحو واحد من كل ستة مشاركين في البحث نتيجة صعوبة تدبير الأمور المعيشية أو مواجهة مشكلات في سداد الفواتير.
وأوضح الدكتور جاك ويلز من وحدة الصحة الأبدية والشيخوخة في جامعة "كولدج لندن"، أن معظم الأبحاث المعنية بالشيخوخة المعرفية تنظر إلى الضائقة المالية في نقطة زمنية واحدة فقط، مشيرا إلى أن هذه الدراسة القائمة على بيانات تمتد لعقود تظهر أن تراكم المعاناة على مدار سنوات طويلة هو ما يرتبط بأسوأ النتائج على الصحة المعرفية وليس فترات الشدة العارضة، إذ تضع المشكلات المالية المستمرة الأنظمة المعرفية تحت إجهاد مزمن يؤدي إلى تراجع أدائها في وظائف مثل الانتباه واتخاذ القرار.
وتوصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين عانوا صعوبات مالية مستمرة خلال مرحلتي البلوغ المبكر والمتوسط سجلوا أداء أضعف في الاختبارات المعرفية عند بلوغهم 53 سنة.
أما الذين خضعوا لفحوصات تصوير الدماغ فقد بين التحليل أن مؤشرات صحة الدماغ كانت أسوأ لدى ذوي الدخل المنخفض عند بلوغهم ما بين 69 و71 سنة، وهو ارتباط بدا أكثر قوة لدى الرجال، ومن عاشوا ظروف حرمان في الصغر إلى جانب الحاملين لمتغير جيني يزيد من خطر الزهايمر.
وفي ظل أزمة تكلفة المعيشة الراهنة وتزايد الأسر المهددة بضائقة مالية، أكدت البروفيسورة بريفيثا باتالاي أهمية مساندة الفئات الأكثر ضعفا كخطوة أساسية في الوقاية من الخرف.
وفي السياق ذاته، اعتبر الدكتور ريتشارد أوكلي من "جمعية ألزهايمر"، أن الخرف قضية اجتماعية واقتصادية تفرض معالجة العوامل المؤثرة على صحة الدماغ قبل ظهور الأعراض بوقت طويل، مؤكدا أن معالجة العوامل القابلة للتعديل والحد من عدم المساواة قد يسهمان في تأخير أو الوقاية من نحو 45 بالمئة من الحالات عالميا، خاصة وأن الخرف يمثل أكبر مسبب للوفاة في المملكة المتحدة.

إقرأ أيضا 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟