غجر الاردن .. خارج حسابات الديمغرافيا .. !
09-12-2009 12:00 AM
-1-
مازالت خيام غجر الاردن ( الن?Zور) حتى اليوم تتأخم لحدود عمان الغرب ، الشاهد الحي على نهضة عمّان العمرانية ، التي تأسر كل من يزورها من العرب وغير العرب على السواء..!
في اطراف الحي الصناعي لبيادر وادي السير الذراع الغربي لعبدون ودير غبار ، معقل الارستقراطية الاردنية تشاهد خيم منصوبة لليوم وحبال غسيل وكلاب تنبح واطفال يلهون وصبايا ونساء بملابس هجين بالوانها التي يألفها الغجر في ارجاء العالم كله ، هذا الحفل الكرنفالي الذي شاهدته من اسابيع قليلة ، كنبت غير متجانس مع ما وصلت له هذه العاصمة الطفرة العجيبة في نموها ، لم يكن بالغريب عليّ اطلاقا ، فالغجر او النور ، وما يحط بهم من الكرنفال الذي يضم بعض المعالم التي ذكرت ، يرابط بذاكرتي منذ ثلاثين سنة ، كان النور يأتون الى قرى الشمال الاردني فجأة ، ويغادرون كما الطيور فجأة ، لم تكن حرفهم المحدودة هي الدافع لتلك الزيارت ، كانوا يخيمون ، يأكلون يشربون ، يرقصون ويغنون بلغة اقل كلماتها العربية ، اغلب الذين كانوا يحضرون من النساء والاطفال ، وفي اكثر الاحيان لم نكن نشاهد اكثر من رجل او رجلين في مجموعات كبيرة لم اعد اتذكر عددها ، اذكر تماما انهم كانوا يصطادون العصافير الصغيرة ويأكلونها نية بعد سلخها و فراخها ـ التي كانوا يخرجوها من الجحور في البيوت الطينية..!
-2-
في مناهج التعليم الاردنية القديمة التي درسناها ، والتي عدلت بعد موسم الهجرة الى ( السلام!) ، وكان جلها معني بالثقافة الوطنية ، لم تكن هناك اي اشارات الى الغجر كجزئ من التركيبة السكانية ، كان التقسيم يضم المجتمع المدني والريفي ومجتمع البادية ، وتم ادخال سكان المخيمات في فترة لاحقة كجزء من تركيبة المجتمع الاردني للمناهج الدراسية ، وتم تعزيز ذلك بكتاب خاص عن القضية الفلسطينية وضعه وزير التربية الاسبق والذي صار بعدها رئيسا لوزراء الاردن المرحوم ذوقان النداوي ، وكان الحديث عن المجتمع المدني في الكتب المتعلقة بالتربية الوطنية يتم الاشارة الى اقليات اردنية موجودة داخل المجتمع المدني كالارمن والشراكسة ، ولم اسمع بالمطلق اي اشارة ولو عرضية عن وجود للنور داخل المجتمع الاردني حيث كنا نعيشهم ونشاهدهم مرة واحدة في العام على الاقل ، ويعرض التلفزيون الاردني الرسمي العديد من البرامج التقليدية عن الحياو البدوية والريفية والحياة الشعبية داخل شعبيات المدن وخصوصا عمان ، لكنه وفي حدود ما شاهدت لم يتعرض اطلاقا لقضايا كثيرة ومشاكل تعيشها هذه الفئة الموجودة في معظم الدول العربية المجاورة وغير المجاورة للاردن ..!
-3-
في الادب و التراث الاردني ، النور حاضرون بقوة ، لعل اهمها ان شاعر الاردن الاول مصطفى وهبي التل قد فرد لهم العديد من القصائد حيث ، عاشرهم وصادقهم في شمال الاردن بمنطقة وادي اليابس الذي حمل اسم ديوانه اليتيم – عشيات وادي اليابس- تم تغير اسم الوادي الى الريان لكن ديوان عرار ظل ( يابسا) على حاله ، وكذلك يحضر اسم المطرب الاردني الذائع الصيت في منطقة حوران كلها عبده موسى صاحب الربابة الفريدة ، والذي شارك بادائه المميز الفنان السوري دريد لحام في بعض اعماله المعروفة عربيا ، فعبده موسى الممتد لاصول غجرية كما هو معلوم ، و لمّا كنت طالبا في الجامعة الاردنية تحدث احد اساتذة كلية الطب عن ابناء عبده موسى و انهم درسوا في كلية الطب وهو شاهد على اندماج غجر الاردن في التعليم والمجتمع خلاف الشائع في بقية دول العالم ، ولكن هذا الاندماج في اعتقادي هو برغبة ذاتية غير مترجمة عبر سياسة محلية ، فقد قرأت فيما قرأت ان نور الاردن طالبوا يوما بمقعد-كوتا- في مجلس النواب الاردني الملئ بالكوتات الاستثنائية ، لكن للاسف الشديد ، لم يتم توفير ذلك ، رغم ان اخر كوتا استحدثت في مجلس نواب الاردن لم يكن للاقليات الممثلة اصلا عبر كوتات ، بل كان كوتا للمراة ، ولا اعرف في حدود علمي ان كانت المراة هي اقلية بكوتا ام هي نصف المجتمع..!
-4-
بصرف النظر عن اصول الغجر ، المختلف فيها بين العربية والاسيوية ، فان ذلك لا يعيب النور مطلقا ، ولا يجب ان يجعل من كلمة (ن?Zو?Zري) اي ايحاءات غير النسب لها، ولم يعد هذا اليوم بذي قيمة في العالم كله ، فالمجتمع الامريكي الذي نعتبره مجتمع غير مثقف- وربما هو كذلك او مثقف بطريقته- فقد اختار الفتى ذا الاصول الكينية على راس الدولة التي تتفرد اليوم بزعامة العالم ، و شخصيات عالمية من السياسة الى الاقتصاد الى الثقافة تتربع اليوم في اعلى هرم القيادات ، لا يعرف عن اصولها ومنابتها شيئا ، وفي دولة كالاردن تتجه منذ تاسيسها الى الابقاء على العنصر العشائري حاضرا في جدلية الدولة المدنية ، لا يوجد ما يمنع من الاحتراف القانوني والاعلامي والثقافي بوجود اقلية اردنية ، اسمها الغجر ، وتدخل في التقسيم الديمغرافي الاردني ، و عبر اي منفذ يمكن الاشارة اليهم فيه..!
الكويت: تعرض منفذ العبدلي الحدودي لهجوم بطائرات مسيّرة من دون إصابات
أخبارمن عمّان إلى الخليج .. لماذا أصبحت AK Clinic بقيادة الدكتورة أفنان خليل عطية وجهة المشاهير؟
زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين
الأردن يدين هجوم الحوثيين على سفينة سعودية في البحر الأحمر
الاتحاد الأوروبي يندد بهجوم الحوثيين غير المقبول على ناقلة بالبحر الأحمر
المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية
برشلونة يتعاقد مع كريم أدييمي مقابل 29 مليون يورو
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73311 منذ بدء العدوان
ارتفاع مستوردات الأردن من النفط ومشتقاته 42% خلال خمسة أشهر
نمو الصادرات الوطنية 5.8% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026
برنت يقترب من 100 دولار للبرميل بعد قفزة 5%
الأعيان يقر معدل قانون الجامعات ويوصي بمعايير موحدة لاختيار مجالس الأمناء
وزير الصحة يعلن استحداث عيادات اختصاص مسائية بمستشفى الأميرة بسمة
رئيس الوزراء العراقي في طهران لبحث تعزيز التعاون والقضايا الإقليمية
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك


