آراء حول السردية الوطنية ..

آراء حول السردية الوطنية ..

04-06-2026 10:25 PM


في الحديث عن السردية الأردنية؛ هناك خلط فيما يطرح من آراء ووجهات نظر حولها، فمنهم من يريد أن يسرد تاريخ الأمم والشعوب في المنطقة، ويوثق كل من مرّ على أرض الأردن، عبر قرون طويلة، من دون أن يدرك أن "تغييراً اجتماعياَ" حصل، شأن أي دولة أو مجتمع، وهناك تطورات كثيرة في هذا السياق، والحاجة أكثر إلى معرفة السياقات التاريخية الحديثة والمعاصرة، على استقرار الأردن، دولةَ ومجتمعاَ ونظام حكم.

وأعتقد أن السردية هي سردية الدولة الأردنية، ونظامها السياسي والاجتماعي، وتجربة الدولة خلال ما يزيد على قرن من الزمن، وكيف صاغ الأردنيون هوية دولتهم، وكيف أخضعوا المحيط الطبيعي، وأسسوا لقواعد التعامل مع المحيط البشري، حتى غدا الأردن ذا هوية ثقافية وسياسية، تميزت مواقفه بالاعتدال والانفتاح ومجتمعه بالتسامح وقيم التكافل.

من غير المقبول، بعد كل التضحيات الجسام والدور العظيم الذي اضطلع به الآباء والأجداد في بناء دولتهم وتحقيقها، أن يتم التقليل من هذه التجربة الوطنية للشعب الأردني الذي لم ينسلخ عن عروبته ودينه وتجاوزت المملكه الأزمات والتحديات، ولم يعد أيضًا مقبولًا القول بأن للأردن دورًا وظيفيًا؛ فقد قدم أبناء الأردن الغالي والنفيس من أجل فلسطين، وتعطرت أرضها بدماء شهدائنا.

لقد رسمت اتفاقية سايكس بيكو خرائط الوطن العربي، ولو كنا مهتمين كثيرًا بصياغة وتوثيق سردية الدولة في حقبتها المئوية، لما خرج البعض بالهمز واللمز بعد أن تبوأوا المراكز والمناصب السياسية والعلمية.

لقد تعاقد الأردنيون مع قيادتهم الهاشمية بعقد اجتماعي وسياسي فريد، جعل من الاستقرار والأمن والنهضة عنوانًا للمملكة، وكانت الحكمة والاعتدال والعقلانيه نهجهم وعلينا ألا نشطح كثيرًا في توثيق سرديتنا، لأننا سنكتب القليل الدولة التي تخبرنا الكثير.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد