عاجل

لرزاز يطلق أولويات عمل الحكومة للعامين المقبلين .. فيديو

العمل التطوعي والمبادرات الشبابية الاردنية، حاجه أم ترف؟

 العمل التطوعي والمبادرات الشبابية الاردنية، حاجه أم ترف؟
الكاتب : سحر النسور
عندما يذكر العمل التطوعي غالبا ما يربط بفكر مجتمعاتنا، أن من يقوم به هو شخص بالعامية "فاضي أشغال " نتيجة غياب هذا المصطلح في الشارع والمناهج الدراسية، علما ان التكافل الاجتماعي ومحفزاته الإجتماعية والدينية احدى صوره اللامعة .
 
ما يميز الأردن  بأنه دولة فتية حيث تبلغ نسبة الشباب ممن لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاما 70% من السكان، وهذه النسبة تعني أن مجتمعنا يتمتع بقوة وحيوية الشباب .
 
لا يخفى على أحد أن عدم الاستقرار في المنطقة والانفتاح الاجتماعي والتكنولوجي وما صاحبه من زيادة لطموح الشباب المصطدم بالبطالة، سيولد جيلا محبطاً،من الضروري دمجه بالمجتمع لتوجيه طاقاته  واوقات فراغه بصورة ايجابية، وإشراكه بالعمل التطوعي. 
 
إن العمل التطوعي متعدد المحاور منه الخيري و التعليمي والخدماتي وغيرها ، فهو يناسب كافة الأذواق. ويعود بالنفع على الفرد مثل تحقيق الذات والطموح والإيجابية ولا ننسى أن العطاء يجلب السعادة والانسانية، وفيه تعزيز لمعنى المواطنة الصالحة، فما نراه اليوم من جرائم وعنف جامعي كمثال فهو يبدأ وينتهي بتحطيم مدخرات الوطن ما هو إلا سلوك جاهل ينم عن غياب الحس تجاه الوطن ومقدراته.
 
 اما اثر العمل التطوعي الشبابي على المجتمع فبالإضافة الى انه عمل انساني بكل ما لهذه الكلمة من معنى، فانه يبث روح الفريق الواحد ويزيل الأحقاد بين طبقات المجتمع وأطيافه وبالتالي فهو استبدال للمشاعر السلبية بأخرى ايجابية تجاه المتطوع ومجتمعه.   
 
مما يثلج الصدر حقا ما نراه على أرض الواقع أن الأردن حديثا قفز قفزة نوعية وان كانت نسبية،  بمجال العمل التطوعي الشبابي، فهناك جمعيات خيرية ومبادرات شبابية تهدف الى محاربة بعض السلوكيات والعادات المجتمعية الخاطئة .
 
 ان العمل التطوعي بالاردن كسائر الدول يواجه بعض لتحديات منها ان المبادرات الشبابية تكون بداية غير منظمة لعدم وجود مظلة أو هيئة مسؤولة لوضع استراتيجيات لأستخراج التراخيص للمبادرات والعمل التطوعي و تسهيل  الموافقات الامنية وجمع التبرعات. ومن التحديات الاخرى عدم وضوح الاهداف، أضافة الى نقص الدعم المادي وأخذ طابع الفزعة بالتفاعل مما يودي الى تلاشى هذه المبادرات بالرغم أن بدايتها كانت موفقة وقوية.
 
 ومن المشاكل التي تواجه العمل التطوعي احيانا شخصنة تلك المبادرات لمصلحة ضيقة هدفها الترف وتحقيق شهرة وظهور اجتماعي إعلامي. او عدم استمرارية التزام المتطوعين بفكرة التطوع غير المقترنة بمردود مالي ومحاولة بعض الجهات قمع المبادرات وتثبيطها والتشكيك في مصداقيتها .
 
إن العمل التطوعي يعتبر مقياسا لتقدم الأمة، وشبابنا النشامى لديهم جميع المؤهلات اللازمة لتدريبهم وأشراكهم بالعمل التطوعي الشبابي  من خلال ايجاد حلول لمعرقلات العمل التطوعي مثل طرح فكرة استحداث منهج  العمل التطوعي بالمدارس والجامعات وجعلها متطلبات إلزامية لتحقيق متطلبات التخرج كما هو الحال في كثير من الجامعات في الدول المتقدمة.
 
و هنالك خبرات من دول اخرى يستحق التامل فيها مثل استبدال بعض العقوبات البسيطة والغرامات المادية لمن استحق السجن، بالعمل التطوعي كل حسب خبراته أو لتأهيله لتعلم حرفة معينة.
 
 ختاما اقول ان  الدول الغنية التي وصلت للنمو والرفاهية بحاجة مستمرة للعمل الإنساني لمواجهة ما قد يستجد على مجتمعاتها، وباعتبار الأردن من الدول النامية ، فهي  بحاجة ملحة وضرورية و دائمة للجهود التطوعية، ولا يمكن أن تستكمل مراحل النمو والنهضة دون أدوار مكملة من قبل مؤسسات العمل المدني والمتطوعين.
 
 
*   ماجستير في الادارة الصحية - الكلية الملكية للجراحين ايرلندا  -RCSI/ ايرلندا
 
* دبلوم مهني متقدم بالعمل التطوعي وإدارة المؤسسات غير الربحية
 

ميرفت -

25/01/2017 | ( 1 ) -
مقال رائع استاذة سحر الى الأمام

احمد فريحات - التطوع رمز للمواطنة الصالحة

25/01/2017 | ( 2 ) -
التطوع في اعمال التكافل الاجتماعي والتثقيفي بمهارات الاتصال ومهارات التعامل مع الاخرين ومهارات الخروج من المأزق......والصبر والتسامح ........ نحفظ الكثير من الحكم والامثال لكن رفقاء السوء يوجهون اصحابهم الى المأسي......

أكثر الأخبار قراءة