عاجل

الآن النتائج النهائية للإنتخابات البلدية واللامركزية

العالم ذكوري‎

العالم ذكوري‎
الكاتب : صابر العبادي

 تنشط منظمات حقوق المرأة في العالم لجعل المرأة تتساوى مع الرجل وتأخذ حقوقها كاملة!! وهذه المنظمات حتى لو كانت تعمل للمرأة فإنها ليست بالضرورة تعمل لصالح المرأة، فهناك وجهات نظر نسائية ومجتمعية لا تريد للمرأة أن تنخرط في كل النشاطات التي يطرقها الرجل، ولا توافق على كثير من الأفكار التي تروجها الناشطات في مجال حقوق المرأة.

 
مثلا: تقول ناشطات في مجال حقوق المرأة: " إن المرأة تحملت وزر تركيبها الفسيولوجي الضعيف"!! وهذا خطأ فادح ترتكبه العاملات لحقوق المرأة، من قال إن المرأة ضعيفة؟!!
 
المرأة قوية، ومن حيث أن "كل مخلوق ميسر لما خلق له"، فالمرأة لم تخلق لحمل الأثقال، أو العمل اليدوي الشاق الذي يتطلب عظلات، حتى نطلق عليها وصف أنها ضعيفة، ولكنها خلقت لدور عظيم يتناسب جسمها مع القيام به، وهو الانجاب. ولا يجوز مقارنتها مع الرجل أو مقارنة الرجل بها، فالمقارنة هنا خاطئة كمن يريد أن يقارن سيارة فارهة وبشاحنة، هذه صنعت لشيء وهذه صنعت لشيء آخر.
 
وتقول المنظمات النسائية: إن النساء واجهن اضطهادا عبر التاريخ، وأن الدين والسياسة والأعراف الاجتماعية تواطأت على حرمان المرأة من حق المساواة مع الرجل، وكثيرا ما تستعرض المثقفات دور المرأة السلبي في الأدب والأساطير عند الأمم السابقة، وينسين أن الحضارة الغربية الحديثة التي تطالب بحقوق المرأة، تسيء للمرأة أكثر من كل ما حصل في الأمم السابقة، حيث جعلت منها سلعة، وصورة مغوية وألهية للرجل، ضاربة بعرض الحائط انسانيتها وكرامتها ودورها العظيم، حتى أصبحت معظم النساء التي يظهرن للناس في العالم غاويات لأن الحضارة الغربية فرضت هذا الدور وكرسته، حتى لو أرادوا أن يشهروا منتجاً عن الجرافات يأتون بامرأة شبه عارية ويصوروها مع الجرافة، حتى أنك تشعر أن العالم للرجل ويتحكم به كيف شاء وما المرأة الا محفز لغرائزه.
 
وبعد هذا تتناسى هؤلاء المثقفات دور الاسلام الذي حرر المرأة من قيود العبودية التي فرضتها عليها الحضارات السابقة كاليونانية والسومرية والمصرية القديمة وحتى العربية قبل الاسلام، لأن الاسلام أعطى المرأة حقوقها بناء على دورها وطبيعتها التي تناسب هذا الدور، ولا تدفعها للتنافس مع الرجل على دوره بالاضافة الى دورها، وارهاقها بالتوفيق بين دورين متناقضين والسبب أن الحضارة الغربية التي لا تعرف الا نزوات الرجل وملذاته تريد أن تكون المرأة الى جانبه لا لتسانده بل ليطري أجواء العمل بحضور المرأة، فالقصد امتاع الرجل وليس نيل المرأة لحقوقها الموهومة.