أراكان .. الدولة الإسلامية المنسية

أراكان .. الدولة الإسلامية المنسية
الكاتب : د. زيد خضر
تقع دولة بورما (مينامار) في الجنوب الشرقي لقارة آسيا مجاورة للصين والهند وخليج البنغال ، وتقدر مساحتها بحوالي 677 ألف كم2  ، وسكانها 55 مليون نسمة أغلبهم بوذيون ، وتبلغ نسبة المسلمين منهم 15 % نصفهم في إقليم أراكان .
 
أما إقليم أراكان - راخين حالياً - فيقع في الجنوب الغربي لبورما على ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنغلاديش وتبلغ مساحته 37 ألف كم2 ، وسكانه حوالي 5 ملايين نسمه، ويذكر المؤرخون أن الإسلام وصل إلى أراكان في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد في القرن 7م عن طريق الدعاة والتجار ، وانتشر الإسلام هناك وأصبحت أراكان دولة مستقلة منذ عام  1430م واستمرت حوالي 350 سنة تعاقب على حكمها 48 ملكاً مسلماً ،  
 
في عام 1784 م احتل الملك البوذي البورمي " بوداباي " منطقة أراكان وضمها إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام الذي بدأ ينتشر في بورما عن طريق أراكان ، وعاث في الأرض الفساد : فدمر كثيراً من الآثار الإسلامية والكثير من المساجد والمدارس ، وقتل العلماء والدعاة .
 
في عام 1824م احتلت بريطانيا بورما وأراكان ، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية وجعلتهما  مستعمرة واحدة .
 
في عام 1942م وإثناء الاستعمار الانجليزي تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم أغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشُرد مئات الآلاف من المسلمين خارج الوطن، ورجحت بذلك كفة البوذيين وأصبحت تلك المذبحة مقدمة لما يحصل بعد ذلك.
 
في 4/1/1947 منحت بريطانيا الاستقلال لبورما شريطة أن تمنح الأخيرة الاستقلال لكل العرقيات الراغبة بذلك بعد 10 سنوات ، ولكن ما أن حصلت بورما على استقلالها حتى نقضت عهودها واستمرت في احتلال أراكان دون رغبة أهلها
وعندما وصل العسكريون الفاشيون إلى حكم بورما عام 1962 ،تعرض مسلمي أراكان لكل أنواع الظلم والاضطهاد ، وزعم العسكر أن المسلمين مهاجرون  بنغال " روهنجيون " واستدلوا على ذلك بمشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل.
 
ويتعرض المسلمون الآن لشتى أنواع الظلم الذي عرفته وما لم تعرفه البشرية ، فهل من مغيث ؟ هل من ناصر ؟  لكن الفرج قريب إن شاء الله .