هل الحرب بديل الاتفاق؟

هل الحرب بديل الاتفاق؟

10-05-2018 03:08 PM

 السكوت عن الاتفاق النووي مع إيران، كما هو، كان الخيار الأسوأ مثل بلع الموس. وإلغاؤه الخيار الأقل إيلاماً، وهذا لن يعني انفراجاً وسلاماً سريعاً، بل تحجيم النظام الذي سيحاول التمرد وتهديد دول المنطقة وتخويفها، بنشر المزيد من الفوضى والحروب. علينا أن ندرك أن الآتي لن يمر سهلاً وسريعاً.

 

إذن... ما المكسب من وراء الإلغاء إن كانت له تداعيات تفتح المزيد من أبواب جهنم؟
 
إلغاء الاتفاق وإحياء العقوبات الاقتصادية يهدف إلى إعادة الجني الشرير إلى قارورته وحبسه فيها، وحتى نلمس تغييراً في سلوكه فسيتطلب الأمر وقتاً وجهداً. وعلى رائحة الخطر وقبل أن تبدأ العقوبات خسر التومان ثلث قيمته، وانسحبت شركة توتال من تطوير الحقول النفطية الإيرانية، وتتحدث إيرباص الأوروبية عن إلغاء صفقات الطائرات التي فرحت بها وسوقتها حكومة روحاني على أنها انتصار في وجه خصومها.
 
لا تستهينوا بالأزمة التي تواجه حكومة طهران ومخاوف النظام كله. قد تنتكس الأزمة داخلياً وتتسبب في صراع داخلي بين قوى النظام نفسه، وقد تشجع الشعب الإيراني على المزيد من التظاهر، وقد تكون النتيجة في النهاية سقوط النظام بشكل ما!
دول المنطقة تحتاج إلى سياسة في مواجهة النظام المجروح، الذي سيحاول تصدير أزمته إلى الخارج ويشغل المزيد من الحروب. دول المنطقة لم تسع إلى نقل الحرب إلى داخله، ولَم تمول فتح جبهات خارجية ضده، وليس لها يد في الاحتجاجات الشعبية المستمرة كل أسبوع في كثير من المدن. إنما من حقها أن تدافع عن أمنها وأمن الإقليم بمواجهته في سوريا واليمن، وإفشال مشروعه في العراق ولبنان.
 
ونتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في لبنان تؤكد أن طهران تسير بسرعة من أجل الإطباق على المنطقة بكل السبل. تحرير لبنان وسوريا وكذلك العراق من الهيمنة الإيرانية وإخراج النظام من اليمن مرتبطة بمحاصرته اقتصاديا والتضييق عليه.
 
مواجهة النظام تدور على جبهات، إفشاله في مناطق الحروب، ورفع الثمن عليه غاليا، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعمه معنويا، وهو الذي يخوض حربا سلمية. والضغط على الدول الأوروبية التي تريد الاتفاق ولا تبالي بالثمن الذي تدفعه دول المنطقة، عليها أن تتخذ موقفا معنا أو مع إيران. لأن ما تفعله يستهدف أنظمة المنطقة واستقرارها. والهدف من مواجهة أوروبا إرسال رسالة واضحة إلى طهران، والمزيد من الضغط على النظام بأن عليه أن يتوقف إن كان يريد البقاء، وأن إرسال صواريخه إلى الرياض وتدمير المدن الحدودية وقتل ستمائة ألف سوري، والتحريض ضد السلطة الفلسطينية، إعلان حرب تستوجب مواجهتها.
 
هل من أمل في سلام بعد هذا التصعيد الخطير مع إيران؟ الهدف من التصعيد والضغط والمقاطعة هو تعديل سلوك النظام، أما تغييره فأمر متروك للشعب الإيراني الأقدر على الحكم عليه ومواجهته إن أراد ذلك. لا نريد أن ننتقد النظام الإيراني على أفعاله ونحذو حذوه بزرع الفوضى وتغيير الأنظمة.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات