أيها الوطن فلتأخذك الرأفة بالمتقاعدين العسكريين

الكاتب : رانيه أبو قريق
إلى من حفروا الخنادق وحموا الوطن بالبنادق سلام وتحية....
 
 نحن نعلم بأن من أفنى حياته واقفا وحارسا بعيونه الوطن .. هو من لبس بوريه وحيا العلم ... نعلم بأن العسكرية مدرسة الفروسية والضبط والانتماء... وما أن يدخل شابا في قمة العطاء والمجد ليتقاعد ليس كما دخل في حيويته ونشاطه .
 
 المتقاعد له حق على الوطن وإني أرى أن شركات الوطن ومؤسساته تمتهن كرامة المتقاعد العسكري بمسألة توظيفه بالأمن والحماية ... ألم يحمي الأوطان دهورا..... لماذا بعد التقاعد الذي ما هو إلا فتات يكاد لا يكفي الفواتير وبعض من الفتات .
 
 لماذا تجعل منه حارسا وكان قد حرسنا  سني حياته وحرس الوطن... لماذا نجعله واقفا متسولا على أبواب المنشآت والمؤسسات؟ ماذا تبقى من صحته ليقف كالطود أمام الكاميرات ... !
 
في الدول الأخرى المتقاعد العسكري يمنحونه لقب ولو كانت أدنى رتبة له خرج بها ليعطونه لقب الجنرال .... هل هذا هو الطموح والنهوض الوطني بالعسكري وبكل متقاعد ...؟ لماذ أحس بأن الوطن يعامل المتقاعد وكأنه آلة وجبت عليها العمل بلا استراحة .... لما لا تأخذنا الرأفة بهم؟ لما نطلب منهم بعد خدماتهم الطويلة العمل في الحراسه والأمن والحماية ... لقد بات حقهم على الوطن وواجب الوطن معاملتهم معاملة تليق بما قدموه وأعطوه وكفاهم ما أذاقتهم الأيام في خدمة الوطن ... 
 
وها هم يحصدون الكثير من الأمراض وأكثرها يتقاعد مصنف جسيم وكيف نطلب من الجسيم أن يكون جسما لحماية المنشآت كفانا امتهانا لكرامة الإنسان وأعلم أنه لا يوجد متقاعد عسكري في وطني يكفيه راتبه .
 
فلنتقي الله بهم وليكن الوطن رحوما.... ونرجو عدم استفزازهم بمثل هذه الوظائف التي تقلل من شأن ما قدموه وطبتم وطاب الوطن ورفرف يا علم