مادورو من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية

مادورو من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية

04-01-2026 11:57 PM

ما حدث في فنزويلا فاجأ العالم عندما استيقظ على اختطاف رئيس دولة من عقر داره بسرعة هائلة جدا دون حدوث اشتباكات بين المختطفين وقوات فنزويلا. وجلبه للعدالة كما قال ترمب.
كما حدث قبل ٣٦ عاما لرئيس بنما في 3 يناير/كانون الثاني 1990 اعتقلت القوات الأميركية في عهد الرئيس جورج بوش الأب رئيس بنما مانويل نورييغا، وفي 3 يناير/كانون الثاني 2026، بعد 36 سنة بالتمام والكمال، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. نفس التاريخ ٣ كانون ثاني. وبنفس التهم التي وجهت إلى رئيس بنما نورييغا تهريب المخدرات.
أنها صورة مهينة ومذلة لشعب الفنزويلي والقوات العسكرية الفنزويلية. الجميع يتساءل اين هم....؟ اين كانوا...؟ واين رجال الأمن...؟ لم تطلق طلقة واحدة لدفاع عن رئيسهم الدستوري. وكيف خدعوا...؟
من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية في السجن الفدرالي في مدينة النيويورك . لتقديمه إلى المحكمة بتهمة تهريب المخدرات التي حكم فيها غيابيا عام ٢٠٢٠. وبـ "قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات"، كما تتهمه بإساءة استخدام السلطة من خلال أنشطة غير قانونية، من بينها تهريب المخدرات؛ .وهل المحكمة مختصة في حكم رئيس الدولة...؟
النظام لم يسقط في فنزويلا ونائبة الرئيس بدأت تولي مهامها الرئاسية خلفا لمادرو. ولازال الحصار العسكري الأمريكي مستمرا على النفط الفنزويلي.
صرح بكل وقاحة ترامب موضحا الهدف الحقيقي لتغيير النظام في فنزويلا وهو الاستيلاء على احتياطياتها النفطية الهائلة وقال "أن شركات النفط الأمريكية سترمم البنية التحتية وتعمل في فنزويلا وان الشعب سيعيش برفاهية..."
هل تريد واشنطن من خلال هذه العملية توجيه رسائل لكل من يحاول الخروج من بيت الطاعة والتغريد خارج السرب أن يكون مصيره نفس مصير مادورو.؟ ووجّه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى رئيس كولومبيا غوستافو بيترو الذي تجادل معه مرارا خلال الأشهر الماضية، قائلا إن بيترو "يصنع الكوكايين ويرسلونه إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه".

ما حدث في فنزويلا واختطاف رئيسها يعد إرهاب دولة وبلطجة وعمل عصابات مرتزقة ....وانتهاكا فاضح للقانون الدولي ومواثيق هيئة الأمم المتحدة وتهديد للاستقرار والسلام الدولي. والمطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية بجرائم حرب وإبادة جماعية يسرحون ويمرحون شرقا و غربا. عن اي قانون وعدالة يتحدثون .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد