لماذا تفشل الشركات والمشاريع الصغيرة بعد إقراضها
ليست كل المشاريع الصغيرة أو متناهية الصغر التي تتعثر ضحية نقص التمويل، لكن المفارقة أن كثيراً منها يسقط بعد الحصول على القروض ، فالقرض لا يصنع الأزمة بل يكشف هشاشة كانت كامنة منذ البداية،وهنا تبدأ القصة الحقيقية.
الخلل الأول لا يتعلق بصاحب المشروع وحده بل بطريقة بناء قرار الإقراض ،ففي حالات عديدة تُقاس الجدارة بقدرة المقترض على السداد لا بمتانة النموذج التشغيلي ، فيتم مراجعة الضمانات والتدفقات المتوقعة على الورق لكن لا يُختبر السوق فعلياً ولا كفاءة الإدارة اليومية، وعندما يتحول التمويل إلى منتج مالي هدفه التوسع في المنح أكثر من جودة الاستدامة يُصبح المشروع الحلقة الأضعف في معادلة محسوبة بعناية خاصة في التمويل الأصغر .
و بعد ذلك تظهر فجوة الكفاءة التشغيلية فكثير من الرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة يخلطون بين ارتفاع المبيعات وتوافر السيولة، وقد يحقق النشاط إيرادات جيدة لكن الالتزامات الثابتة من إيجار ورواتب ومخزون تبتلع الهامش ، ويتكرر هذا المشهد أيضاً في مطاعم أو متاجر تجزئة تبدأ بحملة افتتاح قوية ثم تتراجع عند أول تباطؤ موسمي لأنها لم تبنِ احتياطياً نقدياً كافياً ،بالرغم من أن التدفقات النقدية كانت ممتازة لكنها لم تكن قابلة للاستمرار.
ويضاف إلى ذلك ضعف القراءة الواقعية للسوق، فبعض المشاريع تنطلق بافتراضات غير مختبرة مثل تقدير مفرط لحجم الطلب أو تجاهل لمنافسين راسخين ، لأن تواجد المشروع في بيئة تنافسية لا يكفي أن تكون منتجاته جيده بل يجب أن يمتلك ميزة واضحة في السعر أو الجودة أو السرعة، ومن دون إختبارٍ حقيقي للفكرة يتحول القرض إلى تمويل لتجربة مكلفة.
و هناك عامل آخر أكثر حساسية يتعلق بصاحب المشروع وهو ضعف الحوكمة الشخصية فكثير من المشاريع الصغيرة يختلط مال النشاط بمال الأسرة فتُسحب أرباح مبكرة قبل تثبيت قاعدة مالية مستقرة، أو يُعاد استثمارها بعشوائية دون تكوين احتياطي للطوارئ، و عند أول أزمة ( ارتفاع في الكلف او تأخر في التحصيل أو حدوث ظرف صحي مفاجئ) ينهار التوازن بالكامل، فالمشكلة هنا ليست في السوق بل في غياب الفصل والانضباط المالي.
لكن الزاوية الأكثر إهمالًا تبقى الضغط النفسي للقسط لأن الالتزام الشهري ليس رقماً محاسبياً فقط بل عبء ذهني يدفع إلى قرارات قصيرة الأجل منها خفض جودة و تسعير غير مدروس و قبول صفقات ضعيفة الربحية لضمان السيولة، ومع الوقت تتآكل السمعة والقدرة التنافسية.
هناك عوامل كثيرة تسبب فشل المشاريع بعد التمويل ، واردت في مقالي هذا تسليط الضوء على بعض منها لأن الفشل ليس مفاجأة بل نتيجةَ منظومةٍ غير مكتملة تتمثل في :تمويل بلا تأهيل كافٍ، وإدارة لم تتدرب على الانضباط النقدي، وحوكمة شخصية ضعيفة. و الحل لا يكمن في توسيع الإقراض بل في إعادة تعريف العلاقة بين الممول وصاحب المشروع كشراكة معرفية طويلة الأمد، و من دون ذلك سيبقى القرض بداية اختبار لا ينجح فيه إلا من امتلك الإدارة قبل المال.
الصمغ العربي للكلى: فوائد مذهلة وتحديات الاستخدام
فتح تطالب واشنطن بتوضيح تصريحات سفيرها لدى إسرائيل
تنديد أردني وعربي بتصريحات هاكابي .. لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية
شاشة عرض منزلية ذكية جديدة تتميز بلوحة دائرية مقاس 7 بوصات
ترمب يوجه رسالة لرونالدو مستعينا بالذكاء الاصطناعي
إصابة واعتقال فلسطينيين وسط تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين
في ضوء تعديلات قانون الضمان الاجتماعي
مناوي: هجوم الدعم السريع على الطينة محاولة لفرض واقع ديمغرافي بالقوة
لماذا تفشل الشركات والمشاريع الصغيرة بعد إقراضها
الحسين إربد يهزم الوحدات بثنائية ويعتلي صدارة دوري المحترفين
أوساسونا يصعق ريال مدريد بهدف قاتل ويمنح برشلونة فرصة الصدارة
عقد الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي
إيقاف استبيان تعديلات قانون الضمان الاجتماعي خلال أقل من يوم
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
إيقاد شعلة اليرموك احتفاءً باليوبيل الذهبي .. صور
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
عدنان السَّواعير رئيساً لمجلس مفوَّضي سُلطة البترا
