نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة

نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة

23-02-2026 12:45 AM

السوسنة - أعلن بنيامين نتنياهو أن حكومته تعمل على بلورة محور إقليمي جديد في الشرق الأوسط ومحيطه، يضم ناريندرا مودي والهند إلى جانب دول عربية وإفريقية، إضافة إلى اليونان وقبرص، في إطار ما وصفه بمواجهة “المحور السني المتشكّل” و”المحور الشيعي المنهار”.
وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع إعلانه عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي إلى إسرائيل يوم الأربعاء، في خطوة تهدف – بحسب قوله – إلى تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
تعاون استراتيجي في التكنولوجيا والدفاع
وأكد نتنياهو أن إسرائيل والهند تعتزمان تعزيز الشراكة في مجالات التكنولوجيا الفائقة، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، بما يعكس توجّهًا نحو بناء تحالف يتجاوز الإطار الجغرافي التقليدي للشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذا الطرح لا يقتصر على دول المنطقة، بل يشمل دولًا آسيوية لم يسمّها، إلى جانب دول عربية وإفريقية، فضلًا عن دول متوسطية مثل اليونان وقبرص، في إشارة اعتبرها مراقبون موجهة إلى تركيا.
مواجهة “المحور الإيراني” وتحول في الخطاب
وبحسب ما أوضح مراسلنا، فإن نتنياهو يرى أن الهدف من هذا المحور هو مواجهة ما يسميه “المحور الإيراني المتطرف” أو “المحور الشيعي المتطرف”. كما تحدث عن “محور سني قيد التشكل”، وهو توصيف غالبًا ما تربطه وسائل الإعلام الإسرائيلية بتركيا، إلى جانب السعودية وقطر وسوريا.
ويُمثل هذا الطرح تحولًا ملحوظًا في خطاب نتنياهو السياسي، إذ كان خلال العقد الأخير يروّج لفكرة تحالف إسرائيلي–سني في مواجهة إيران، بينما يتحدث اليوم عن مواجهة محورين معًا، ما يعكس تبدلًا في المقاربة الإسرائيلية تجاه موازين القوى في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يُتوقع فيه أن تشهد زيارة مودي إلى إسرائيل توقيع اتفاقيات سياسية وعسكرية، إضافة إلى صفقات محتملة مع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، ما قد يعزز ملامح هذا التحالف الإقليمي الجديد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد