العام الجديد أمنيات وأمنيات
ودّعنا العام الماضي 2025م، وأصبح في رزنامة التاريخ وجزءًا من الماضي الإنساني، واستقبلنا بأملٍ وتفاؤل العام الجديد 2026م. وما نأمله أن نرى في هذا العام نهاية ما أفسده طمعُ الإنسان بأخيه الإنسان، واستغلاله على مستوى الدول وحتى الأفراد. ولعلّنا في الوطن العربي أكثر شعوب الأرض تعرّضًا للاستغلال، وكنا – للأسف – ميدان رماية للآخرين دون أي ذنب، إلا ما يمكن أن نسميه لعنة الجغرافيا، حيث الموقع الاستراتيجي المميز لوطننا العربي الكبير على خارطة العالم.
إضافةً إلى أن بلادنا العربية هي التي اختارها الخالق لتكون أرض رسالات السماء لأهل الأرض، كما حباها الله بالكثير من الثروات الطبيعية كالنفط والغاز، وهما الدينامو الذي يشغّل كل الآلات الصناعية والآلات العسكرية في العالم طيلة القرن العشرين وحتى اليوم، ناهيك عن وجود أهم الآثار والتراث الإنساني في العالم أجمع. لذلك كانت مطامع الدول الكبرى في بلادنا لا تنتهي.
ورغم سلمية وطننا الكبير، إلا أن الطمع في ثرواته وموقعه جعله ميدان رماية للآخرين، ودفعنا ثمن جرائم ما يسمى بالعالم المتحضّر. ووجدنا أنفسنا كعرب، في الحرب الكونية الأولى، ندفع ثمن جرائم هذا العالم بتقسيم وطننا العربي إلى دويلات لا توجد واحدة منها قادرة على حماية حدودها الإقليمية، كما حدّدها سيّئ الذكر سايكس–بيكو.
وفي الحرب الكونية الثانية، ولِفرض ما تمّ في الحرب العالمية الأولى بعد مؤتمر فرساي، زُرِع الكيان الصهيوني اللقيط بهدف أن تبقى هذه الأمة مقسّمة بين شيعة للإمام علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه) وأنصار لمعاوية، وتمّ مدّ هذا الكيان بكل سبل القوة والوجود، وحمايته دوليًا رغم كل جرائمه منذ إنشائه على حساب شعبنا العربي في فلسطين.
اليوم، ونحن في مطلع العام الجديد، وقد وصلنا إلى ما هو أكثر من حافة الهاوية، وأصبحنا في ذيل الأمم والشعوب، تمّ – للأسف – ضرب كل نظام وطني عروبي والتآمر عليه من الداخل بعد عدوان الخارج، كما حدث لنظام الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وشيطنة مرحلته من أقرب الناس إليه داخل نظامه، وهي من أعظم مراحل تاريخنا العربي الحديث. كما جرى التآمر على العراق وليبيا وسوريا، وشيطنة تلك الأنظمة الوطنية العروبية رغم أخطائها، حتى تبقى أمتنا العربية أسيرة اليأس والإحباط، الذي أوصلنا إلى اللامعقول.
لذلك نستقبل العام الجديد بتفاؤلٍ بالخير والتغيير، رغم اليأس، وبالأمل رغم الإحباط، وبالوحدة رغم غياب فرسانها، وإن أصبحت مجرد حلم في الذاكرة. نتفاءل بالأجيال التي سوف تعيد للأمة حقها في الحلم بالوحدة التي تعني القوة والوجود. نتفاءل بأن أمتنا قادرة على إنجاب القادة العظام كما أنجبت أسلافهم. نتفاءل بالوعي الوطني والقومي الذي يحتل الصدارة. نتفاءل بأننا أمة لن تقبل الذل والهوان والاستعباد، فقد تجاوز عدونا وداعموه كل الخطوط، وأصبحت أطماعه ومشغّلوه على المكشوف من الفرات إلى النيل، وسقطت كل أوهام السلام مع أعداء السلام.
وبعد، لا بدّ من عمل نغيّر به أنفسنا ونصوّب تاريخنا ونفكّر بصوتٍ مسموع. لا بدّ من التغيير، فحركة التاريخ لا تنتظر النائمين. لذلك نتفاءل بالعام الجديد، وباليوم الجديد، وبالشهر الجديد الذي يحمل في طيّاته التغيير في أمتنا، فقد وصلنا إلى الهاوية. نتفاءل بالجديد لأننا نؤمن بقدرة أمتنا على العمل والتغيير، والجديد دائمًا يحمل الأمل والتفاؤل لا التشاؤم.
لذلك نتفاءل بالعام الجديد، ونتمنى أن يكون من خلاله خلاص البشرية من كل تجّار الحروب والإرهاب والموت والدمار، وأن تعود للإنسانية دورها من خلال مؤسساتها التي أقامتها، وأن يكون لأمتنا العربية مكانٌ تستحقه بين الأمم والشعوب. كفانا ما أوصلنا إليه الآخرون؛ لقد وصل الظلم والقهر والقتل والإبادة إلى حدٍّ تجاوز كل الخطوط، لذلك فإن ما هو قادم هو الصحوة العربية التي سوف تعيد للأمة دورها بعد أكثر من قرنين من الخلل. وعلى ذلك، نتفاءل بالعام الجديد، وكل عام وشعبنا وأمتنا بألف خير.
ملاحظة: أثناء طباعة هذا المقال وصلنا خبر العدوان الأمريكي الإجرامي على جمهورية فنزويلا واعتقال رئيسها المنتخب نيكولاس مادورو، وليس لذلك إلا عنوان واحد: شريعة الغاب، والهمجية والبربرية في أبشع صورها.
6 شهداء و25 جريحا في حصيلة أولية للغارات على شرقي لبنان
ترحيب فلسطيني بإنشاء مكتب ارتباط للتنسيق بين السلطة ومجلس السلام
السفارة الألمانية في طهران تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران
الصفدي يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي
100 ألف مصلٍ يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى
ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10%
حماس تبدي انفتاحا على قوة حفظ سلام في غزة
النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026
ترامب يصف قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بأنه مخز
منتخب كرة اليد الشاطئية للرجال يشارك في دورة الألعاب الآسيوية
وزير الخارجية يزور فنزويلا ويجري مباحثات حول فرص زيادة التعاون
اتحاد الكرة ينظم دورة رباعية دولية بمشاركة النشامى
نيمار يلمّح إلى احتمال الاعتزال نهاية العام
واتساب يختبر واجهة جديدة تضع الحالة في الواجهة
الاستهلاكية المدنية تعلن عن توفّر زيت الزيتون التونسي بدءا من صباح السبت
جدل حول إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي ومخاوف من انتهاك الخصوصية
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
قفزة جديدة بأسعار الذهب محلياً اليوم
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
إيقاد شعلة اليرموك احتفاءً باليوبيل الذهبي .. صور
أعراض قد تشير إلى مشكلات في القلب
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
ليلة أصالة في موسم الرياض .. ليلة مثل الحلم
نور الغندور بالشعر المنسدل فوق قمم سويسرا الثلجية .. صور
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هل تصفير المديونية في الجامعات الرسمية إنجاز أم مؤشر يحتاج إلى تدقيق

