مرتبات الكتيبة 14 الملكية تجتمع اليوم بعد 20 عاما من التقاعد


الكاتب : عبدالله علي العسولي
لا أعرف من اين أبدأ.. لكنني اليوم جالت بي المشاعر وترقرقت الدمعات في مآقيها وتحشرج الصدر الكاتم انفاسه امام عمالقة الجيش الذين طبعت السنين على وجناتهم اهات زمان مضى وختم الشيب على جباههم التي طوتها سني العمر ...
 
اليوم الجمعة 8 -3 - 2019
 
لقاء في منزل النقيب المتقاعد يوسف العسولي احد افراد الكتيبة 14 الملكية جمع اكثر من 60 بطلا من ابطال وحدته على وجبة غداء في سنّة حميدة لم اجد اصدق منها في حياتي ...ابطال كان لهم صولات وجولات في ميادين الوغى واليوم اراهم يتعانقون في مشاهد اختزلت بين ثناياها حزن مع فرح ..حزن على عمر ولّى وراح وفرح اعاد الى الانفس حميتها وشبابها الفائت يتعانقون والدموع خجلى على هامات الرجال فمنهم من ضعُف بصره ومنهم من حُمل على عربة المقعدين ومنهم من كسى الشيب وقاره ومنهم تتقاذف ركبتيه على درجات المنزل ..
 
لم تجمهم عشيرة ولم تجمعهم اقليمية بغيضة بل جمعتهم اخوة السلاح وجمعهم سفرطاس الطعام وكنتين المعسكر وبراكس النوم ..ذكريات خالدة لم يمحها زهايمر العمر ولا اعتاب عمر غار بل ذكريات زمان ومكان ..ذكريات رجولة طبعت على هاماتهم فسرت محبتهم في عروقهم فخفقت قلوبهم لهول اللقاء قبل ان يتكلم اللسان’ لحظات خالدة يسجلها سجل العطاء في حب هذا الوطن ..هم المرابطون الذين لهم بصمات بطولة في معسكرات الزرقاء وخو ووادي عربة ورم فهي شاهدة على شبابهم وتفانيهم وبصماتهم التي بقيت على بنادق التدريب وساحات الرجولة ..يشهد لهم نسيم صباح خو وصقيع كانون وشمس ايار .
 
لحظات صادقة تاريخية اثبتت عمق المحبة الخالدة في صدور الرجال فكان اللواء والعميد والضابط والفرد كلهم تعانقوا عناق الصادقين الذين فرّقتهم سنين العمر وكهولته .
 
عذرا احبتي ..الكلمات لا توفيكم شغفي لهذا الجمع الرائع الذي اثبت ان الجندية ان لم تجمعنا على حب الوطن فهي الزارعة في النفس الاخوة التي لا يمحها زمان .
 
ايها الجمع الطيب لا زال الوطن عندكم خطا احمرا ولا زال ولائكم وحبكم للوطن وقائده مدشن بنياشين الفدا واوسمة المحبة الغائرة في نفوسكم وما زلتم المخلصين الذين ليس عليكم زود .
 
دمتم ودامت اعماركم بحب الله والوطن والملك والله يحفظكم ويرعاكم