عاجل

أمريكا تكشف عن أول خطوة من صفقة القرن

4000 دكتور بلا عمل

4000 دكتور بلا عمل
الكاتب : طايل الضامن

 برز مؤخراً تجمع يضم أربعة آلاف حامل شهادة دكتوراة عاطل عن العمل بغية حمل همهم وبحث أمور مهنتهم التي باتت اليوم في قائمة البطالة التي تغتال مستقبل الشباب.

 
ما هي أسباب ازدياد الرقم، وارتفاع معدل البطالة في صفوفهم؟
 
هناك أسباب عديدة لعل أبرزها، كثرة خريجي حملة الدكتوراة من الجامعات الأردنية المختلفة، وإطالة مدة الخدمة للأستاذ الجامعي إلى سن الـ 75 عاما إن كان يتمتع بصحة جيدة، وفقدان الأمان الوظيفي في الجامعات الخاصة، وندرة فرص العمل في الجامعات الخليجية.
 
اليوم لدينا 4000 دكتور عاطل عن العمل، قد يقول قائل إن أغلبهم من خريجي جامعات محلية أو دول عربية غير قوية تعليمياً.. في محاولة للتقليل من قيمة شهاداتهم التي جلّها من جامعات تخرج أغلب رجالات الوطن منها، المهم اليوم ولتحقيق العدالة، أن تكون المفاضلة على أساس كفاءة حامل شهادة الدكتوراة في تخصصه لا اسم الجامعة والدولة التي تخرج منها، ويجب أن يكون هناك امتحان تنافسي قوي يخضع له كل متقدم لشغل وظيفة مدرس جامعي، ومن يحقق الدرجة الكبرى يفوز بالوظيفة.
 
فمعيار الكفاءة هنا ينبغي أن يسود، ولكن ما هي الكفاءة، وكيف تعرّف؟ فهل مجرد حصول الطالب على شهادة عليا من دولة غربية يعني أنه أصبح في مقدمة الشهادات المطلوبة؟. فالدراسة في الجامعات الغربية ليست مقياساً لكفاءة الطالب، فهناك الكثير ممن يحصلون على شهادات عليا من دول غربية أقل كفاءة ممن يحصلون عليها من جامعة محلية.
 
المشكلة الكبرى أن جامعاتنا لا تعترف بشهاداتها -ليس بالمعنى الدقيق-فمثلا لِنَقُل أن زيداً حصل على درجة الدكتوراة في تخصص معين من جامعة رسمية وأراد التقدم إلى وظيفة مدرس بنفس الجامعة التي تخرج منها، وتزاحم طلبه مع طلب آخر تخرج صاحبه من جامعة غربية.. فمَن يعين يا ترى...؟ كلنا نعرف من يعين؟.. انسجاما مع مبدأ المفاضلة الذي اعتقد أنه غير عادل.. ولا يصب في مصلحة الجامعة ذاتها، ويقلل من سمعتها وقوتها العلمية.
 
فأنا أدعو إلى أن تكون المفاضلة على أساس الكفاءة العلمية بغض النظر عن الجامعة ومصدرها، كثير من طلابنا من درس في جامعات أوروبا الشرقية، فمنه من تعب على نفسه بالعلم ومنهم من حصل على شهادة دون كد أو تعب. اعتقد أن خريج اليرموك أو الأردنية قد يكون أقوى من خريج أميركا إن هو تعب على نفسه جيداً.
 
كما أن جامعاتنا إلى يومنا هذا ما زالت تستعين بأساتذة عرب، اعتقد أنه أصبح سوقنا ثريا بأصحاب الخبرة والاختصاص.
 
نحن اليوم، بحاجة إلى فرز الكفاءات العلمية، والأخذ بيدها وفق معايير عادلة تصب في نهاية الأمر بمصلحة الوطن والمواطن.