حزب الله في أزمة

حزب الله في أزمة

14-07-2019 11:26 PM

السوسنة - بات واضحاً أن حزب الله اللبناني يعاني من أزمة مالية وسياسية، نتيجة عوامل كثيرة أبرزها العقوبات الأميركية الأخيرة على إيران، وإن لم تفصح قيادة الحزب عن ذلك.

 
هذه الأزمة، هي السبب الحقيقي وراء تخفيض العديد من قوات الحزب في سوريا، وفق ما أعلن أمينه العام حسن نصر الله في حديثه المتلفز قبل أيام دون إبداء مزيد من التفاصيل عن الأسباب الحقيقية للقرار.
 
لا شك أن الحزب تعرض إلى خسائر كبيرة في سوريا وإن أكسبته مهارات قتالية جديدة، وأن سنوات الحرب والضربات الإسرائيلية المعلنة وغير المعلنة له في سوريا أفقدته الكثير من قدراته العسكرية، كما أثارت مشاركته في هذه الحرب جدلاً سياسياً في لبنان ومدى توافق ذلك مع سياسات الدولة اللبنانية.
 
اليوم الحزب في وضع صعب، فهو لا يريد ولا يسعى الى فتح جبهة جديدة مع دولة الاحتلال الاسرائيلي في الوقت الراهن على الأقل، فلدى الحزب أولويات اخرى، ومن هناء نبُعَ قرار تخفيض قواته في سوريا، خاصة أن نصرالله له دعوات سابقة لمناصريه بالتبرع وجمع الاموال للحزب، فهذا الامر ليس خفياً فهو معروف للبنانيين.
 
ولكن ما هي خيارات الحزب في الوقت الراهن؟
 
واضح أن الحزب وان فقد جزءا من قواته وعتاده في سوريا، الا أن هذا لم يفقده قوته كاملة، وسيكون مستعدا لحرب لا يريدها الان ولكن يخشاها، فمن غير المستبعد ان ينقض جيش الاحتلال عليه في هذا الظرف الصعب سواء ميدانياً أو سياسياً، فان اندلعت الحرب ستكون ثقيلة على لبنان، بهدف اثارة الغضب الرسمي والشعبي على الحزب وتحميله مسؤوليتها وما تجلبه من دمار.. وبهدف خلق جبهة ضغط واسعة في الداخل عليه.
 
كما أن الحزب الان وفق التعليمات الايرانية، قد يوجه رأس حربته الى اليمن، والالتحاق بصفوف الحوثيين، المدعومة ايرانيا سياسيا وعسكريا، وان كان لديه خبراء هناك، فالان سيعمل على زيادة قواته، وسيكون على أهبة الاستعداد لاي ضربة تستهدف ايران.
 
ومن خيارات الحزب اليوم، مساعيه الى الحفاظ على استقرار الداخل اللبناني وعلى تحالفاته السياسية، فليس من الحكمة الان الدخول في حرب مع اسرائيل، الا اذا فرضت عليه، وهو كما قلنا يخشاها ومستعد لها.
 
إذن، لا يمكن الفصل عما يمر به الحزب من أزمة، وعما تشهده المنطقة من احتقانات سياسية وعسكرية، قد تتطور للأسوأ في أي لحظة وقد تنفجر في أي مكان، لا سيما منطقة الخليج التي ان وقعت لا قدر الله ستكون عواقبها وخيمة على جميع دول المنطقة دون استثناء، بل على العالم أجمع مما سيؤثر بشكل جنوني على أسعار النفط العالمية، فالحرب في الخليج وان اقتربت إعلاميا إلا أن مصالح الدول تتفوق على كل التهديدات وتجعل احتمالاتها ضعيفة جداً.
 
tayeldamin74@gmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21