إيران تقاتل في السعودية بعباءة الحوثي..!

إيران تقاتل في السعودية بعباءة الحوثي..!
الكاتب : طايل الضامن

 الهجوم على معملي تكرير النفط التابعين لشركة ارامكو السعودية في محافظة بقيق (شرق) وهجرة خريص (محافظة الأحساء شرق المملكة) بالطائرات المسيرة حدث في غاية الخطورة، فرغم أن جماعة الحوثي أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذه الا ان فنيات الهجوم والمكان والتوقيت تشير الى استبعاد وقوف جماعة انصار الله الحوثية وراءه.

 
الولايات المتحدة الاميركية سارعت وعلى لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو إلى اتهام إيران وتحميلها مسؤولية الهجوم، مؤكدا أنه لا توجد ادلة على انطلاق الطائرات من اليمن.
 
فالهجوم، وإن أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عنه إلا أنه مستبعد على الاقل لبعد الهدف «حقلا بقيق وخريص» عن اليمن حوالي 1300كم، وإن حدث فعلا فأين الرادارات السعودية عن هذه الطائرات التي قطعت كل هذه المسافة، بل أين فعالية القوات الاميركية التي توجد في الخليج العربي بهدف حماية المنشآت النفطية؟ ولماذا عجزت عن رصدها والتصدي لها..؟!.
 
ولماذا يتم استهداف عملاق النفط العالمي «شركة ارامكو» بالوقت الذي تسعى فيه لاول مرة الى طرح عملية اكتتاب عبر تسعة بنوك محلية وعالمية، في أضخم عملية لاصلاح الاقتصاد السعودي..؟.
 
لا شك، ان مهاجمة منشآت حيوية لبلد عربي، بهذا الحجم أمر مدان، ويرقى الى مستوى العدوان السافر، والذي يهدف الى خربطة الأوراق في المنطقة بل والعالم عبر احداث صدمة في أسعار النفط العالمية، ولا يخفى على أحد أن جماعة الحوثي اليوم هي ميلشيا تنتمي إلى إيران أكثر من انتمائها إلى العمق العربي وتدافع عن مصالحها ومصالح طهران، بل أصبحت عباءة ترتديها إيران كلما أرادت تنفيذ عدوان مباغت على السعودية.
 
وقوف إيران وراء العدوان واضح، وإن نفى الإيرانيون صبح مساء ذلك، فالسعوديون يعلمون جيداً أن إيران هي من تقف وراء هذه الهجمات، وجاءت تصريحات الأمير محمد بن سلمان واضحة ومعبرة عن ذلك، ولكن هل إن انتهت التحقيقات وثبت تورط إيران بها سيرد بن سلمان عليها كما أبلغ ترمب هاتفيا بذلك؟ يبقى الحدث كبيراً والأمور تزداد خطورة.
 
على السعوديين أن يغيروا من استراتيجية حرب اليمن، فالطائرات والصواريخ لن تحسم المسألة، وقد اثبتت السنوات الماضية ذلك، فاليوم ايران تتخذ من الحوثيين مطية لتقاتل بها في السعودية، وتمدهم بالخبراء والسلاح، دون أن يسقط بأراضيها رصاصة واحدة.
 
لا بد من فتح حوار سعودي مباشر مع الحوثيين، والتوصل إلى تسوية تحقن فيها دماء اليمنيين، وتنهي الحرب التي لم تقدم شيئا لليمن ولا للمنطقة، وانما أفادت فقط تجار السلاح في الغرب، واغرقت المنطقة بمزيد من القلاقل، وبدأت تمتد نيرانها الى العمق السعودي ونخشى ان تتوسع بأي لحظة.
 
فلا بد للنظر للمسألة من منظار مصلحة شعوب المنطقة، والتحاور جزء من المعركة، ولا بد من خلع عباءة الحوثي عن الإيرانيين وتعريتهم.