الأردن إلى أين ؟

 الأردن إلى أين ؟
الكاتب : عبدالهادي الراجح
كنت أود الكتابة عن العالم ما قبل عملية الحادي عشر من سبتمبر أيلول  2011م ، الإرهابية  وكيف استغلت من تيار ما يسمى بالمحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية ، لتصبح عملية تصفية حسابات مع كل من يعترض أو يعارض السياسة الصهيو أمريكية في المنطقة  والوطن العربي تحديدا .
 
وكانت البداية من العراق وعندما فشل المشروع الصهيو أمريكي بفضل المقاومة العراقية أعادت الكرة مرة أخرى عبر حرب  تموز المجيدة 2006م  .
 
وعندما هزم العدو الصهيوني أداة الامبريالية العالمية شر هزيمة  كان ما يسمى بعد ذلك الربيع العربي والدولة المستهدفة  التي يفشل بها العملاء والخونة يكون الناتو جاهزا بحجة  حماية المدنيين ، وهكذا احتلت ليبيا تحت هذا الشعار المزيف واستشهد ما يقارب المليون إنسان حتى الآن من شعبها  وعلى رأسهم العقيد الشهيد معمر ألقذافي .
 
وبعد ذلك حاولوا إسقاط الدولة السورية التي صمدت بدعم أصدقائها في المنطقة والعالم وساهمت هذه الدولة العظيمة سوريا في حماية المنطقة والعالم من خطر الإرهاب  الأسود بمشروعيه الصهيوني والمتأسلم وكلاهما أداة للامبريالية العالمية بقيادة الصهاينة الجدد.
 
لكن تسارع الأحداث في وطني جعلني أغير العنوان نظرا لما يمر به الوطن والأحداث المتسارعة   ، إضراب المعلمين وفشل كل الوسائل التي أرادها المعلمون عبر الحوار، والأطباء هم الآخرون يلوحون بالإضراب، والشارع الأردني يزداد احتقانا خاصة بعد الشكوى بحق النائب المشاكس صداح الحباشنه  والاعتقالات  للناشطين بدلا من تهدئة الشارع  من ألأخ المناضل محمد السنيد الذي  جرى الإفراج عنه مؤخرا وليس أخيرا للنساء  حيث ستقف  الناشطة نهى الفاعوري أمام المدعي العام والمرجح اعتقالها  بتهمة الجرائم الالكترونية ، ولا أعلم حتى الآن إلى أين يقود الوطن ذيول المحافظين الجدد في وطننا 
.
العقلاء يدعون للتهدئة وإعطاء المعلمين أبسط حقوقهم وأرباب المرحلة العرفية من الفاسدين يدعون إلى التأجيج الذي لن يستفيد منه الأردن شعبا ونظاما .
 
والحكومة أثبتت أنها عاجزة عن القيام بواجبها  كغيرها من الحكومات السابقة ولم تلتزم حتى بالقسم  ، والوطن يزداد احتقانا والحكومة خارج التغطية تماما .
 
والى متى يبقى الوطن أرض خصبة للإرهاب  ولنشر الفوضى والتسيب،  إننا نحذر كما حذرنا مرارا وتكرار أن الخطر أصبح يهدد الوطن في ظل ظروف إقليمية ملتهبة  وحكومة لا أرى لا أسمع لا أفكر، والأمر الذي يزيد الشارع احتقانا والإشاعات ازديادا   .
لذلك حكموا لغة العقل  والمنطق والحوار الجدي قبل أن يأتي يوما يصبح كل شيء قد انتهى وقته ، والقبضة الأمنية لن تحمي الوطن إلا من أعداء الخارج ولو كانت ناجحة لما سقط الدكتاتور المخلوع حسني مبارك الذي كان الأمن المركزي لديه أكثر من مليون شرطي ، وفي لحظة تبخر كل شيء وكأنه لم يكن .
كفى لعبا في النار وإقصاء للمواطن صاحب هذا الوطن وعنوان وجوده  ، ولا عزاء للصامتين  وكتبة التدخل السريع .