الباص السريع والآمال المعلقة - روعة الصفدي

 الباص السريع  والآمال المعلقة  - روعة الصفدي
منذ  حوالي عشر سنوات ، طرحت الحكومة الأردنية فكرة إنشاء مشروع الباص السريع في العاصمة عمان ، و التي باءت اولى محاولات إنشائه بالفشل ، ليتوقفوا بعد ذلك و يعودوا للعمل مجددا و  على امل ان ينتهي العمل منه عام 2021 
 
إذ أن آمال الحكومة و المواطنين بالوصول لنظام نقل عام حديث و متكامل يلبي احتياجات سكان العاصمة في الحركة و التنقل لا تزال معلقة، ومتأرجحة بين قرارات ضبابية ومدد زمنية غير مفهومة ..! 
 
و الآن بعد مضي حوالي عامين  على بدء تنفيذه مجدداً ، أعرب مواطنون عن استياءهم من عدم التنظيم خلال العمل ، الأمر الذي أدى لإغلاق عدة طرق رئيسية و التسبب بمشاكل اقتصادية لأصحاب المحال التجارية الموجودة على الطرق المغلقة ، بالإضافة إلى التحويلات الطويلة و الأزمة الخانقة التي عسّرت على أبناءنا القيام بنشاطاتهم اليومية و الروتينية، واحداث ضيق في الشارع العام كشارع الجامعة الاردنية الحيوي جدا والذي تسببت الحفريات في تآكل جسم الشارع وتحويله الى شبه شارع فرعي ضيق جدا ... ونتساءل هنا ما الهدف من الباص السريع اذا كان تضييق الشوارع يعمق الازمات ويعطل سير عمل المواطنين ..!!؟ 
 
اقرأ أيضا : المرأة في الدراما.. مُغالطات و سقطات .. أنوار العرفي
 
كل هذه التحديات يعيشها الأردن على مصراعيها إزاء مشروع الباص السريع (BRT) ، لكن من جهة أخرى، الأخطاء الفنية التي حصلت مع المهندسين أثناء الحفر ، اغضبت المواطنين و أثارت سخريتهم و استهجانهم ! ، فما كان لأمين عمان التصريح بأن الموعد المقرر لانطلاق المشروع و الذي كان نهاية 2019 ، قد أصبح نهاية عام 2021 ، و دعا المواطنين إلى التحلي بالصبر مؤكدا أن هذه الحالة هي فترة مؤقتة .
 
لكن المواطنون طالبوا الأمانة بالاستعجال و محاولة الانتهاء من المشروع و بدء انطلاقه قبل فصل الشتاء لما من ذلك من متاعب مضاعفة ، بسبب البنية التحتية الركيكة وغير المجهزة لمواجهة الأمطار في الوضع الطبيعي فكيف مع الحفريات الموجودة حالياً ؟! 
اخيرا ، نأمل أن يبصر مشروع الباص السريع النور و بالفعل يحقق تقدما واضحا في نظام المواصلات و النقل العام و الارتقاء به في وطننا الحبيب دون أي عركسات على حياة عامة الشعب ..