الصفدي يدعو دول حركة عدم الانحياز لإنهاء الاحتلال

الصفدي يدعو دول حركة عدم الانحياز لإنهاء الاحتلال

26-10-2019 02:28 PM

عمان  - السوسنة  - دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي دول حركة عدم الانحياز إلى إطلاق جهد حقيقي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي سبيلا وحيدا لتحقيق السلام، وشدد على أهمية اعتماد مقاربات جديدة لحل الأزمة السورية تقدم مصالح سوريا وشعبها على صراع الأجندات، واعتبر العمل الجماعي المنطلق من احترام القانون الدولي ضمان تحقيق الأمن والاستقرار الدولي.

 
وأكد الصفدي في كلمة في القمة الثامنة عشر لدول عدم الانحياز التي يحضرها مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة اعتماد منهجية شمولية في محاربة الإرهاب الذي لا ينتمي إلى حضارة أو دين، لافتا إلى أن اجتماعات العقبة هي مبادرة مكملة لجهود المملكة محاربة الإرهاب وثقافة الكراهية.
 
وقال الصفدي "أتشرف بأن أمثل المملكة الأردنية الهاشمية في هذه القمة الهامة، مندوباً عن صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله. أحمل إليك، فخامة الرئيس علييف، تحيات جلالته، وتهانيه لفخامتك بذكرى استقلال بلدكم الشقيق وبتولي رئاسة الدورة الـ ١٨ لقمة دول حركة عدم الانحياز. وأنقل للقمة الكريمة تمنيات جلالته بالنجاح. والشكر جزيله لجمهورية فنزويلا على رئاستها للدورة السابقة."
 
 
وقال "في العام 1955 شاركت المملكة ٢٨ دولة في إطلاق حركة عدم الانحياز عملاً جماعياً ينشد الحرية والعدالة والتوازن في العلاقات الدولية. وبعد ٦٤ عاما على انطلاق الحركة، ما تزال مبادئ باندونغ العشرة التي تبنتها، والتي جسدت هذه الأهداف، وأكدت التمسك بالقانون الدولي والعمل متعدد الأطراف، ضرورة قصوى لتجاوز تحدياتنا المشتركة."
 
وشدد الصفدي "وحده العمل الجماعي المنطلق من احترام القانون الدولي يستطيع أن يترجم مبادئ الحركة واقعاً تنعم به كل شعوبنا. من غير هذا العمل الجماعي، ومن غير احترام القانون الدولي وحق كل الشعوب في العيش بحرية وكرامة، لن يستطيع مجتمعنا الدولي إنهاء الظلم والصراعات والحروب، ودحر الإرهاب ألظلامي والقضاء على الجريمة المنظمة ومواجهة تبعات اللجوء والنزوح التي شردت الملايين". وقال وزير الخارجية "وقفت حركتنا ضد الاستعمار ورفضته شراً وظلماً وعدواناً واستباحة لحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير. بيد أن الاستعمار الإسرائيلي لدولة فلسطين ما يزال ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني ويهدد الأمن والسلم الدوليين. يجب أن تقف حركتنا في وجه هذا الاحتلال الغاشم، وتطلق فعلاً حقيقياً ينهي هذا الشر وهذا الباطل."
 
 
وأضاف الصفدي "اختار الفلسطينيون وكل العرب السلام. واختارت إسرائيل أن تمعن في احتلالها اللاشرعي واللاقانوني واللاإنساني. لذلك يستمر الصراع." وزاد "لن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل والدائم من دون زوال الاحتلال، وحل الصراع على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة، على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية." 
 
وقال: "حركتنا هي ثاني أكبر تجمع دولي. 120 دولة عضوة فيها تجمع على حق الفلسطينيين في الحرية والدولة والكرامة. لكن إجماعنا على السلام يصطدم يومياً بإجراءات إسرائيلية أحادية تقتل فرص تحقيق السلام: استيطان غير شرعي، ومصادرة للأراضي، ومحاولات عبثية لطمس الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس ومقدساتها."
 
وأكد الصفدي أن "القدس، كما يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الوصي على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي مفتاح السلام. الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة ومقدساتها جعل مدينة السلام ساحة للقهر والحرمان."
 
 
وشدد الصفدي على أن "محاولات حرمان اللاجئ الفلسطيني من حقه في العيش و بكرامة ومن حقه في التعليم والعلاج، عبر استهداف الأنروا، انتهاك فاضح لمبادئ الحركة يجب أن نتصدى له، عبر تلبية احتياجات الانروا المالية، والحفاظ على ولايتها ودورها إلى حين حل قضية اللاجئين، وفق القانون الدولي، وبما يلبي حق اللاجئين في العودة والتعويض في سياق حل شامل للصراع على أساس حل الدولتين."
 
وقال الصفدي إن "الأزمة السورية كارثة يجب أن تكثف الحركة والمجتمع الدولي كله جهودهم لإنهائها، عبر حل سياسي، يصنعه السوريون، ويقبله السوريون، حل يحفظ وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها، ويعيد لها أمنها واستقرارها، ويخلصها من الإرهاب، فيعود لها مواطنوها الذين شردتهم الأزمة، وتستعيد سوريا عافيتها ودورها ركيزة من ركائز أمن الشرق الأوسط واستقراره ومنظومة العمل العربي المشترك." وأكد أنه "لا بد من مقاربات جديدة فاعلة لحل الأزمة، مقاربات يحكمها الحرص على سوريا وشعبها الأصيل، لا صراع الأجندات والمصالح الإقليمية والدولية على حساب سوريا وعلى حساب شعبها الأصيل." وأضاف الصفدي "أن اللاجئين السوريين ضحايا يجب أن نتحمل جميعا، لا الدول المستضيفة وحدها، مسؤولية توفير العيش الكريم لهم، إلى حين عودتهم إلى وطنهم."
 
 
وشدد وزير الخارجية أن "الإرهاب آفة لا تنتمي إلى حضارة أو دين. هو عدو مشترك يستوجب دحره منهجية شمولية تحاربه عسكريا وأمنيا وفكرياً." وقال "هذه هي المنهجية التي تتبناها اجتماعات العقبة، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني جهدا مكملا لجهود المملكة التي تحارب ثقافة الكراهية، وتجذر ثقافة السلام والحوار بين الأديان، تجسيداً لرسالة الإسلام السمحة وقيم السلام والمحبة واحترام الآخر التي يحمل، مثل رسالة عمّان، وكلمة سواء، وأسبوع الوئام العالمي."
 
وقال وزير الخارجية "اعتمدنا مبادئ باندونغ قبل أكثر من ستة عقود منطلقاً لمواجهة تحدياتنا المشتركة وقتذاك. هذه المبادئ وترجمتها فعلاً جاداً ملموساً هو سبيل مواجهة أزماتنا الآن أيضا. ذاك أنها مبادئ تعكس قيمنا المشتركة، وتؤكد حقيقة أن احترام القانون الدولي والتعاون والعمل متعدد الأطراف هم ضمان حقوقنا وأمننا الجماعي وسبيل رخائنا وازدهار دولنا."
 
وختم "أشكركم فخامة الرئيس على حسن الضيافة وطيب الاستقبال. نتمنى لكم التوفيق في رئاسة الدورة الحالية لحركة عدم الانحياز، التي نثق بأنها ستزداد، بقيادتكم وبحكمتكم، فاعلية وإنجازا."
 
إلى ذلك أجرى وزير الخارجية محادثات حول تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية مع وزير خارجية أذربيجان إلمار محمدياروف وعدد من وزراء الخارجية والمسؤولين في القمة الـ ١٨ لحركة عدم الانحياز.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لماذا تبني الدول الكبرى مراكز للقيادة الاستراتيجية؟ وماذا تعني التجربة المصرية؟

الترخيص :نقل خدمات محطة إربد المسائية إلى مقرها الدائم

ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3000 قتيلا

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

تحويلة مرورية لصيانة جسر الرصيفة على طريق عمان التنموي الاثنين

هيئة تنظيم النقل البري تطرح 10 خطوط جديدة للنقل داخل جرش

وزارة العمل: 15 موقعا لإقامة فعاليات اليوم الوطني للتشغيل الثلاثاء

الجزر الأميركية في المحيط الهادئ تستعد لإعصار "خطير جدا"

مستوطنون يحرقون مطعما جنوبي نابلس

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل

أجواء صيفية معتدلة في أغلب مناطق المملكة الأحد

اكتشافات أثرية في مصر على ساحل المتوسط تعود لألفي عام

مدرب إنجلترا: قادرون على كتابة فصل جديد في أستيكا أمام المكسيك

أسعار الذهب ترتفع عالميًا .. هل حان وقت الشراء أم البيع

بعد هروب دام أسبوعين .. زرافة تعود إلى منزلها وتُعاقب بطريقة غير متوقعة

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

تفاصيل جديدة في قضية اختلاس بآلاف الدنانير