في دورا كان مسك الختام

في دورا كان مسك الختام
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 وفي اليوم الاخير من زيارتي وبعد الانتهاء من جولة في الجامعات الفلسطينية واللقاء بالطلبة والاصدقاء الأوفياء من أعضاء هيئة التدريس صعودا إلى الجليل ومرج بن عامر في أقصى الشمال يممت شطر الجنوب بدعوة والحاح كريمين من الصديق وجار الاهل في الطفولة ابو فؤاد خلاف وانا في الطريق بدات استرجع ذكريات الطفولة في المدرسة التي انهيت الثانوية العامة فيها ومررت بمقام النبي نوح الذي اصر ابو الدراهم القيسي ( عبد الله المقدام ) بعد ان استقر به المقام في مرتفعات دورا بعد صراع  مع  قحطانية اليمن ، واصر القيسي المقدام على الرواية بان سفينة نوح رست في أعلى جبال دورا بعناد (تابط شرا) احد اجداده وليس تحققا، حيث يصر على ان المقام خير دليل على ذلك، وعرجت إلى المدرسة التي ورثت كتاتيب القرن التاسع عشر وتبرع اهل البلدة ببنائها  في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين وفي عهد مندوبها السامي ارثر واكوب والقائم مقام عبدالله كردوس ولا زالت منقوشة على جدارية في مدخل  المدرسة، ولان الإنسان يعشق الفراغ والمكان لتفريغ طاقاته بإيجابية بادر الجار العزيز  ابو فواد خلاف  بالاجتهاد وبناء استراحة تسترجع التاريخ سميت  ( المطل، عند الولي الصالح،، العابد،، في واضح غرب الطبقة) احد اعمال دورا التي تتجاوز 99 خربة وقرية ويتواجد في منطقتها 105 مدرسة َ22  دائرة رسمية وجمعيات عديدة واراض زراعية تتجاوز ال 240 الف دونم وهذا ما افادني به الصديق المورخ المبدع محمد ذياب ابو صالح وهو زميل الدراسة وحائز على جائرة جلالة الملك عبد الله الثاني للابداع والتميز 2018 عن كتابه( مدينة الخليل وجوهرتها المسجد الإبراهيمي الشريف) وفي منطقة المطل التي تعلو حوالي ٩٠٠متر عن البحر المتوسط الذي يرى ساحله بوضوح  وترى البلدات التي احتلت في عام 48 كالدوايمة وبيت جبرين وعجور والفالوجة وصولا إلى عسقلان واسدود وغيرها وقد اراد ابو فؤاد ان تكون استراحة للزائرين والضيوف وقد تواجد في ذاك اليوم وفد من رومانيا كان في زيارة للبلدية واقام في نزلها الذي يضاهي  الفنادق المصنفة  وجعل من المكان متحفا يحكي قصة الارض وتراث الآباء والاجداد بجهد فردي  يوكد  بان دورا بلد الشهداء وستبقى كذلك ولن تكون في يوم من الايام ادورايم،،