ثورة التنمر

ثورة التنمر

01-12-2019 10:55 PM

حالة من وصف التنمر تجتاح تصرفات البعض في مجتمعنا ولكن للأسف يجدها بعضنا انها حالة بطولية فردية وقد يُشجع عليها ، وهذا المصطلح الجديد  وبعضنا يؤيده على غيره ولا يُقبل ان يقام ضده ، وقد تضيع اجيال ونحن نختلف ونتفق على ما نرضاه أو ما لا نرضاه لأن نقع في كوارث مجتمعية نحن في غنى عنها، فوجهات النظر السلبية العديدة قد تضيع اتجاه المجتمع المنضبط ويدفعها إلى الإجرام أو الاستمرار بالتعامل مع الغير بنفس النهج ومنها فقدنا عنصر الامان الأسري .

 
    وبكل أسف تركنا المباديء التي تربت عليها اجيال واتبعنا التقليد الأعمى بالتصرفات السلبية  ، و بحثنا عن بعض الامور التي تخالف حالة التنمر القائمة ، فوجدنا ان الاب والام حينما يلجؤون بضرب الابناء مضطرين لذلك معتبرينها تربية  وبنفس الوقت لا يقبل ان تمارس عليه من قبل المعلم لضبطه في الصف ،وقد نسمع صوت الام تقوم بالصراخ على ابنائها مثلا والاب يخفي العصا عن ابنائه ليضهرها في وقت تنمر ابنائه وهذا ما يحصل في العادة، وقد يتلفظ الاباء والامهات مصطلحات غير مقصوده احيانا في التعامل مع الابناء ،و قد يلجأ الاب والام ايضا بترك الابناء المتنمرين في داخل المنزل في وقت خروجهم ومنعهم من زيارة الأقرباء لسبب عدم الاحراج ،لكن وبكل اسف لا يقتنعون بتنمر ابنائهم في داخل المدرسة او في الشارع او الاماكن العامة .
 
  من الخطأ الفادح ان نستخدم التربية الحديثة لتغطي عيوب التنمر ، وقد تتسع تلك الحالة وقد تُصف بأنها التخلص من العبودية وفرض الشخصية وهذا مرفوض ،واي عبودية في موضوع الذي يخص التربية  حينما لا يحترم الطالب استاذه واحترام الابن والده وامه ومجتمعه ،واحترام المواطن  للقانون و للعادات المجتمعية والمباديء الدينيه  ، في المجتمع السليم يحد من التنمر بمجعالجته نفسياً وعملياً اولاً والبحث عن ما يحد من هذه الحالة ،و الاحترام المتبادل وقبول الرأي وان تتسع الصدور للمناقشة وابداء الرأي ، ولكن للاسف اصبح مصطلح التنمر مستخدم فُرض حتى سياسيا واجتماعيا وحتى ثقافيا بشكل ملفت للنظر .
 
   ربما قد نختلف وقد نتفق في وجهات النظر لكن لأن نصل إلى الحل لابد من ترك بعض العواطف التي تتحكم في آرائنا ونستخدم التعقل في قرار التحكيم في اي قضية مشاعة في المجتمع وخاصة التي تتعلق بتربية ابناء المستقبل بضروف نفسيه وعاطفية واجتماعية وثقافية جيده ، وبذل الجهد في التوقف عن هذا المصطلح الذي اعتبر بانه ثورة جديده و يستخدم كأداة الرفض لكن باسلوب اخر ، فلنبدأ من انفسنا لكي نحافظ على بنيان المجتمع ولنكن اكثر واقعية ما لا نقبله على انفسنا لا نقبله على غيرنا .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أحزاب: خطاب العرش يؤكد ثبات الموقف الأردني

ترقب عسكري ودبلوماسي في الشرق الأوسط وسط تحركات ميدانية وضغوط دولية

اختتام منافسات الجولة السابعة من درع الاتحاد تحت 21 عاماً

ميناء العقبة يسجل أعلى حجم مناولة شهري في تاريخه خلال تشرين الأول

سيناريوهات تصعيد واشنطن وضغوط تل أبيب .. تفاصيل

ديو غنائي مرتقب يجمع شيرين عبدالوهاب بفضل شاكر

الاتحاد الأردني لكرة القدم يحدد 5 كانون الأول موعداً لانتخاب مجلس إدارته الجديد

التحالف العربي يعلن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في الرياض

أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي

تعزيز التعاون التعليمي بين الأردن وتونس

فريحات نائباً أول لرئيس مجلس النواب

الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (69) ألفاً خلال عام

الصفدي يبحث التطورات الإقليمية مع نظيريه المصري والقطري

لاعبا منتخب السباحة الور ومهيار يشاركان بأولمبياد الشباب

إغلاق تلفريك عجلون غدا للصيانة الدورية

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة