الطريق... الورود والأشواك

الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
إن الطريق مسار نسلكه ويختلف من حيث السهولة أو الصعوبة من مكان لآخر، فأحيانا يكون مستويا وسهلا وأحيانا أخرى يكون متعرجا وصعبا، وبغض النظر عن ماهية الطريق إلا أنه مسار نسلكه أحيانا بإرادتنا وأحيانا أخرى بصفة إجبارية، ومهما كانت الصفة التي نعبر بها، إلا اننا ننطلق من خلاله من مرحلة إلى أخرى، وقد يكون محفوفا بالورود وأخرى بالأشواك، وحيث تتواجد الورود، تتواجد معها الأشواك لحمايتها. فلا وجود للورود بدون أشواك. ومن هنا لابد أن تكون المرحلة التي يخيل لنا بأنها سهلة، محفوفة بالأشواك والمخاطر.
 
هذه هي الحياة تكون مليئة بالمحطات الناصعة ومحفوفة بشيء مخفيي غالبا ما يكون النقيض من الأول، ومن هنا نرى أن كل شيء حولنا قد جبل من التناقضات، وهو ما يعطي المنظومة القوة والحافز لتجاوز هذه او تلك المرحلة.
 
قد يخدع البعض بالمنظر الخارجي، وسرعان ما يكتشفون الجانب الخفي المناقض لواقع الحال، لذا من يختار الطريق السهل سرعان ما يصطدم بالواقع الصعب وغالبا لا يصل إلى الهدف، أما من يختار الطريق الصعب، فإنه يسلكه ويتجاوزه لأنه مرتبط بشيء من السهولة المخفية والتي تجعل للطريق المنجز طعما خاصا ومذاقا فريدا وخصوصا عند الوصول للمبتغى.
 
فالشوك والورد توأمان لا ينفصلان عن بعضهما، فالأول يغريك بشكله البهي ومنظره الجميل والثاني يعتبر القوة الخفية لحماية الجمال وديمومته.