حرب المدافئ السنوية
القضية ليست في المدفأة بحد ذاتها، بل في طريقة التعامل معها. فالحوادث المتكررة، والتقارير الرسمية، تؤكد أن غاز أول أكسيد الكربون، ذلك القاتل الخفي الذي لا لون له ولا رائحة، ما يزال يحصد الأرواح عاماً بعد آخر. يتسلل هذا الغاز إلى الغرف المغلقة دون أن يشعر به أحد، ليحوّل لحظات النوم والسكينة إلى فاجعة لا تُسمع لها صوت.
الأكثر إيلاماً أن معظم هذه الحوادث كان بالإمكان تفاديها. فهي في الغالب نتيجة ممارسات خاطئة ومتكررة، كترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم، أو تشغيلها في أماكن سيئة التهوية، أو استخدام مدافئ وخراطيم غاز غير صالحة، أو وضعها بالقرب من مواد قابلة للاشتعال. أخطاء بسيطة في ظاهرها، لكنها مكلفة في نتائجها، وكان يمكن تجنبها بقليل من الوعي والالتزام.
وتشير الإحصاءات في المواسم الشتوية الماضية إلى أرقام مقلقة، حيث سُجلت عشرات الوفيات ومئات الإصابات بسبب حوادث الاختناق والحرائق المرتبطة بوسائل التدفئة. ورغم اختلاف الأرقام من عام لآخر، إلا أن الحقيقة واحدة: ثقافة السلامة المنزلية ما تزال دون المستوى المطلوب، وثمن الإهمال ما يزال يُدفع من أرواح الأبرياء.
وفي خضم هذا المشهد، يبرز الدور الحيوي للدفاع المدني الأردني، الذي يثبت في كل شتاء أنه خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين. فجهوده لا تقتصر على التعامل مع الحوادث بعد وقوعها، بل تبدأ قبل ذلك، من خلال حملات توعوية وتحذيرات متواصلة عبر مختلف وسائل الإعلام، تدعو إلى الاستخدام الآمن للمدافئ، وضرورة الفحص الدوري والالتزام بإجراءات الوقاية.
وعندما تقع الحوادث، تتجلى المهنية العالية وسرعة الاستجابة لدى كوادر الدفاع المدني، الذين يسارعون إلى إنقاذ المصابين، وتقديم الإسعافات الأولية، ونقل الحالات الحرجة، والتعامل مع الحرائق وتسربات الغاز بكفاءة تحد من حجم الخسائر. جهود تُبذل في ظروف جوية قاسية، وتعكس التزاماً إنسانياً راسخاً بحماية الأرواح، وتستحق كل تقدير واحترام.
ومع ذلك، لا يمكن أن نلقي العبء كاملاً على عاتق الدفاع المدني وحده. فالمسؤولية مشتركة، وتبدأ من داخل كل بيت. وعي المواطن، والتزامه بالتعليمات، وحرصه على سلامة أسرته، هي خط الدفاع الأول، وهي العامل الأهم في تقليل هذه الخسائر المؤلمة.
فالشتاء لا ينبغي أن يكون موسماً للأخبار الحزينة ونشرات الوفيات، بل يمكن أن يكون موسماً للدفء والأمان، متى ما أدركنا أن المدفأة ليست مجرد وسيلة للتدفئة، بل أداة تتطلب وعياً وانضباطاً في استخدامها. وحين يلتقي وعي المواطن مع جاهزية المؤسسات، وعلى رأسها الدفاع المدني، يمكن تحويل الشتاء من موسم خطر إلى موسم طمأنينة وأمان.
صحة غزة تتسلم 54 جثمانا لشهداء أفرج عنها الاحتلال
عراقجي: المحادثات النووية المقررة مع واشنطن ستعقد في مسقط الجمعة
شتاء وصراع أنظمة جوية يرافقان رمضان 2026 .. تفاصيل
جرش تتزين احتفالًا بعيد ميلاد الملك الـ64 .. صور
أسهم أوروبا تغلق عند مستوى قياسي مرتفع
ترامب: ليس هناك شك كبير في أن أسعار الفائدة ستنخفض
بلدية المزار الشمالي تغلق محطة غسيل وتشحيم مركبات مخالفة
الأردن يحتفي بالمنسوجات الفلبينية في الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية
الحكم بالسجن مدى الحياة على متهم بمحاولة اغتيال ترامب
إيران تطلب نقل المحادثات إلى مسقط .. وواشنطن ترفض
الاحتلال الإسرائيلي يسلم جثامين 54 شهيدا من قطاع غزة
شركة صندوق المرأة تتوج الفائز ببرنامج "مدى" لدعم ريادة الأعمال
الهيئة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنفذان مشروع كسوة للأطفال في غزة
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء
أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة
القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة
أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً
القاضي يؤكد عمق الشراكة الأردنية-الأميركية ويدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي
رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده
الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
هيفاء وهبي تُشعل أجواء عيد الحب في مدينة الأحلام المتوسطية بقبرص

