قراءة في خطاب جلالة الملك امام البرلمان الأوروبي..: نهيل الشقران

 قراءة في خطاب جلالة الملك امام البرلمان الأوروبي..: نهيل الشقران
جاءت عبارات خطاب جلالة الملك المفدّى في خطابه التاريخي أمام البرلمان الأوروبي ، كاللؤلؤ المكنون ، فكلّ مفردة ٍ فيها تعبّر عن قيمةٍ إنسانيّة ٍ تبنّاها ويتبنّاها الهاشميّون على مرّ الأجيال ، فها هو جلالته يتناول في خطابه قضايا الأمّتين العربيّة والإسلاميّة وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة .
 
إذ أكَّد جلالته – حفظه الله على أنّه لا أمن ولا استقرار في العالم دون الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ، والسّلام لا يتحقّق في الشّرق الأوسط دون الحل العادل والشامل للقضيّة الفلسطينيّة والذي يقوم على أساس حلّ الدّولتين ، لا الدّولة الواحدة .  
وقد شدّد جلالته  - حفظه الله – على مكانة القدس في قلبه الكبير ، وفي قلوب من مضى من العائلة الهاشميّة العظيمة ، وشدّد على ضرورة إيجاد حلّ عادل مقبول لدى الجميع بمن فيهم المسلمين والمسيحيين في القدس وفلسطين بعامّة . 
أمّا فئة الشباب فقد أوردها جلالته حفظه الله في بداية خطابه التاريخيّ إذ أكَّد على ضرورة إيجاد ملايين فرص العمل في منطقة الشرق الأوسط ، وذلك للحؤول دون زرع بذور اليأس في نفوسهم وبالتالي انحراف بوصلتهم نحو التطرّف والالتحاق بالجماعات الإرهابيّة التي تجد في مثل هذه الفئة مرتعاً خصباً لها . 
 
ولم ينسَ جلالته الإشارة الى الأحداث التي جرت بين إيران وأمريكا مؤخّراً ، وقال جلالته أنّ أحداً لا يعلم كم من الويلات والحروب كادت أن تجرّها تلك الأحداث على منطقتنا لو أنّ أمريكا وإيران انزلقتا عن الحافّة ، لكنّ الله لطف بنــا جميعاً 
ونقل جلالته هموم أهلنا في العراق الذي يحوي نسبة كبيرة من احتياطي النفط في العالم ، ويبلغ عدد سكّانه حوالي أربعين مليون نسمة ، ولا يستفيد أبناؤه من هذه الثروات لعدم وجود الأمن والاستقرار ، ونظراً لما يتمتّع به جلالته من روح الحسّ بالمسؤوليّة تجاه إخوتنا العرب فقد قال إنّه لن يتخلّى عن العراقيين . 
 
 أمّا سوريا ، فقد أشار جلالته أنّ حوالي نصف مليون من اللاجئين في سوريا قد اضطرّوا للنزوح مرّة أخرى ، وأكّد جلالته أن لا أوروبا ولا نحن نريد أن نرى موجاتٍ أخرى من النزوح وما يترتّب عليها من آلام . 
 
حفظك الله يا مولاي المعظّم مدافعاً ومنافحاً عن قضايا أمتك وشعبك وعن القيم الإنسانيّة العالميّة