الذكرى الـ(50) لوفاة المرحوم عمر مطر آل الحصان

السوسنة - تصادف اليوم الذكرى الـ(50) لوفاة المرحوم عمر باشا سليمان مطر آل الحصان، الذي توفى عن عمر يناهز (81) عاما قضاها في خدمة وطنه وأمته ومضى في خطى ثابتة بتحمل أمانة المسؤولية في عدد من المواقع والمناصب وكان رجلا دولة في مختلف المواقع التي تبوأها رحمه الله.
 
ولد المرحوم باشا مطر الحصان في مدينة معان الأبية عام 1889م ونشأ في بيئة مليئة بالقومية وحب الوطن وكانت الفترة التي ولد فيها مليئة بالأحداث المهمة, التي أثرت في تاريخ الأردن والمنطقة، وانعكست على نشأته وتكوينه.
 
شكل مطر آل الحصان حالة وطنية وكان جزءا من جيل مميز من الأردنيين الذين عرفوا بحسم القومي وعمق الشعور بالوطنية والتفاني في خدمة الوطن وتشربوا القيم والمثل في فترة كانت مليئة بالأحداث الجسام.
 
تسلم المرحوم مطر آل الحصان عددا من المناصب في الدولة أهمه أمينا للعاصمة عمان ووزيرا للدفاع والداخلية وعضوا في مجلس الأعيان و حاكما عسكريا عاما بالضفة الغربية.
 
تخرج المرحوم من التعليم العالي في العهد التركي وعمل في بداية حياته كاتبا في دار الحكومة العثمانية في معان في العهد التركي ثم نقل إلى رئاسة النظار بمعان عام 1924 في أول عهد إمارة شرق الأردن وكذلك عين قائم مقام لمقاطعتي جرش ومادبا في الثلاثينيات وعين متصرفا للواء السلط والكرك في الأربعينيات كما عين حاكما عسكريا عاما بالضفة الغربية بموجب قانون الإدارة العامة وليشرف على شؤون الإدارة في الضفة عام 1949.
 
تنقل المرحوم مطر آل الحصان في عدد من المناصب ومنها أمينا لعمان في عام 1955 وعضوا في مجلس الاتحاد الأردني العراقي عام 1958أما في الحقل الوزاري في عام 1947 صدرت الإرادة الملكية السامية بتعينه وزيرا للمواصلات والزراعة والتجارة وفي عام 1950 صدرت الإرادة الملكية السامية بتعينه وزيرا للدفاع وفي عام 1955صدرت الإرادة الملكية السامية بتعينه وزيرا للداخلية وفي عام 1956 صدرت الإرادة الملكية السامية بتعينه وزير للداخلية والدفاع أما في مجلس الأعيان والنواب رئيس مجلس النواب الأردني الثاني 1950-1951معين في عضوية مجلس النواب عن لواء معان بعد صدور أمر جلالة المغفور له الملك عبد الله الأول بن الحسين عام 1950وفي مجلس الأعيان الأردني عين عضو عام 1958 وتجددت عضويته في 6 مرات متتالية إلى ان توفي رحمه الله.
 
انعطف المرحوم مطر آل الحصان نحو العمل الحزبي وكان عضواً في الهيئة التأسيسية لحزب "الأمة" الذي تزعَّمه الرئيس سمير الرفاعي في عام 1954م. ويُسجَّل للوزير المعاني مطر آل الحصان أنه كان من رموز مدرسة الحرص على المال العام ،وفي هذا الصدد يروى أن الملك المؤسًّس عبدالله الأول بن الحسين عهد في أواخر الأربعينيات إلى وزيرا المواصلات والزراعة والتجارة عمر مطر آل الحصان بالإشراف على تنفيذ مشروع خُصًّص له مليون جنيه فلسطيني ،وهي العملة المتداولة في الأردن آنذاك ،وكم كانت دهشة الملك المؤسًّس عندما أعاد الوزير عمر مطر 700 ألف جنيه إلى الخزينة لأنه تمكن بحرصه وأمانته من تنفيذ المشروع بكلفة 300 ألف جنيه فقط ،وبعد فترة علم الملك المؤسًّس أن عمر مطر طلب إعفاءه من منصبه ليستريح قليلا من عناء العمل العام ،فأوعز الملك عبدالله لرئيس وزرائه أن يرفض استقالة عمر مطر آل الحصان قائلا : كيف نُفرًّط بشخصْ لديه كل هذه الأمانة وهذا الحرص على أموال الدولة؟.
 
وخلال مسيرة حياته المكللة بالنجاح والمثابرة والعطاء حصد الباشا مطر آل الحصان العديد من الأوسمة منها وسام النهضة الأردني من الدرجة الأولى وسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى وسام الرافدين العراقي من الدرجة الثالثة وسام الاستحقاق السوري بدرجة ممتاز.
 
لاقى المرحوم عمر مطر آل الحصان وجه ربه صبيحة يوم 22/1/1970 حيث ووري جثمانه الثرى في مقبرة العائلة في أم الحيران، رحم الله فقيد الأردن عمر مطر آل الحصان وأسكنه فسيح جناته.