ماذا يحدث في العالم لو إعتنقت القيادة الصينية وشعبها الديانة الإسلامية؟

ماذا يحدث في العالم لو إعتنقت القيادة الصينية وشعبها الديانة الإسلامية؟
الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 بلغ عدد سكان الصين الشعبية حتى عام 2019 تقريباً مليار ونصف المليار. ونعلم أن القيادة في الصين ومعظم الشعب فيها شيوعيون ولا يؤمنون بالخالق. ونعلم أيضاً أن المسلمين فيها مضطهدين ويعذَّبون بشتى أنواع التعذيب ويُجْبَرُون على الكفر بالله وأكل لحم الخنزيز وشرب الخمر وعمل الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ويُمْنَعُون من ممارسة عباداتهم. ويُعْتَقَلُون في معتقلات جماعية ويَجْبِرُونَ نساء المسلمين على الزواج من الصينيين الشيوعيين والهدف من كل ذلك هو أن يتخلصوا من شيء إسمه إسلام ومسلمين. ولكن القيادة والشعب الصيني الشيوعيون في محنتهم التي مروا فيها ومازالوا يمرون فيها وهي مهاجمة فيروس الكورونا لهم تغير تعاملهم مع المسلمين ورفعوا الظلم عنهم قليلاً وسمحوا لهم في الصلاة في الساحات العامة وطلبوا منهم علناً ورسمياً ان يدعوا الله لرفع بلاء فيروس الكورونا عنهم. ولا أحد ينكر أن الصين هي من الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن منذ الحرب العالمية الثانية وتمتلك القوة النووية ومتقدمة جداً جداً علمياً وعسكرياً وإقتصادياً وتجارياً وتصنيعياً وفي كل مجالات الحياة. علاوة على أن الناس من جميع الدول يقومون بزيارة الصين للتعرف على بلادهم وللتعامل مع مؤسساتهم وشركاتهم إقتصاديا وتجارياً وصناعياً وعسكرياً ... إلخ. ولسنا مبالغين وإذا جاز لنا التعبير إذا قلنا أن الصين هي قبلة الناس أجمعين من جميع دول العالم، صناعياً وتجارياً وإقتصادياً وعسكرياً.

 
فخطر على بالي سؤالاً: ماذا سيحدث في العالم لو أن القيادة الصينية والشعب الصيني إعتنقوا الإسلام (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (القصص: 56))؟ والصين ليست كأي دولة أخرى في العالم، فالصين هي القوة الضاربة في العالم وهي رقم واحد من ناحية عدد السكان وفي الصناعة والقوة العسكرية والتجارية والإقتصادية والنظام والضبط والربط وإلتزام الشعب بتعليمات الحكومة بحذافيرها ... إلخ. فكيف إذا إعتنقت قيادتها وشعبها الديانة الإسلامية وأصبح معهم القوة الإلهية عن طريق رضا الله عنهم. في نظرنا سيستتب الأمن والعدل والنظام في جميع أنحاء العالم بالقوة إذا لم يكن في الإقناع وسوف يتم إقتلاع الظلم من جذوره وستعود الحقوق لأصحابها في جميع أنحاء العالم. لأن الإسلام قائماً على العدل والمساواة بين جميع خلق الله ولا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أسود ولا أبيض ... إلخ إلا بالتقوى. وسوف يتم إختلاط الشعب الصيني بكل شعوب العالم وينتشر الإسلام بين شعوب الدول كلها وتنتقل الحضارة والتقدم العلمي والتكنولوجي والرخاء إلى كل مناطق العالم ويصبح الناس أجمعين في هذا العالم في حياة سعيدة ورغيدة ويلتزمون بالنظام ويعملون أجمعين كفريق عمل واحد ويكون الله معهم لأن يد الله مع الجماعة.
 
ونعتقد أن مجلس الأمن والجمعية العمومية وجميع المنظمات العالمية سوف تتغير قوانينها وتعليماتها وفق تعليمات الدين الإسلامي وسوف لا يكون هناك أي ظلم لأي شعب في أي دولة من دول العالم وسوف تعود الحقوق المغتصبة في أي بقعة في العالم لأصحابها. ورغم كل من يرفض ذلك لأن الإسلام لا يأمر إلا بالعدل والمساواة والعمل الدؤوب لحياة أفضل وتأدية الأمانات إلى أهلها (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (النساء: 58)).