المناهج والكتب: أقرأ لأرتقي - د. محمود المساد

استفزتني - إيجاباً - عبارة، أو إعلاناً في أحد شوارع عمان يقول: "أقرأ لأرتقي"، بما يعني حفزاً للقراءة أولاً، ووعياً بأهمية القراءة ثانية!! وتبادر لذهني عبارة أخرى ترددت في مجال الإبداع :
 
هل أقرأ الكتاب؟ أم هل يقرأني الكتاب؟
 
إذا قرأت الكتاب فإن ذلك يعني، أنني أقرأ مشاعر وأفكاراً لغيري، وضعها مؤلف الكتاب، سواءٌ عبّر عني أم لم يعبّر، فالكتاب كما اعتدنا عليه خاضع لمؤلفه: فكراً وصياغةً وأسلوباً، وليس لي أنا القارئ أي صلة به، إلّا إذا تقاطع مع بعض مشاعري وحاجاتي. 
 
عودة إلى الكتاب المدرسي: هل نريد كتاباً يقرأه الطلبة بمعنى يقدم لهم معلومات وأفكاراً وقيماً وغيرها؟ أم نريد كتاباً يقرأ الطلبة؟ 
 
يتميز الكتاب الذي يقرأ الطلبة بما يأتي: 
 
- يؤلفه من يعرفون المتعلم جيداً، ويعرفون تسلسل تفكيره ومشاعره. 
 
- يتحدث عما يحتاج إليه المتعلم من مشاعر وفكر وعواطف وعلاقات!!
 
- يقدم استراتيجيات متمايزة وفق مختلف اهتمامات الطلبة. 
 
- يرى فيه الطالب جزءًا من ذاته وحاضره ومستقبله. 
 
- يحاور الطلبة ولا يلقنهم. 
 
هذا هو الكتاب الذي يحتاج إليه الطالب! وهذا هو التحدي أمامنا كمركز وطني! هل نحن قادرون على إعداد مثل هذا الكتاب؟ 
 
ما رأي مؤلفينا؟ باحثينا؟ لجاننا؟ استشارينا؟ 
 
مرة أخرى! ما يرقى بي هو الكتاب الذي يحدثني ويعتبرني الشريك لا الضمير الغائب ولا حتى الضمير المخاطب!.