الدول الوظيفية والحركات المتطرفة

الكاتب : صابر العبادي
ما هو القاسم المشترك بين الدول الوظيفية والحركات المتطرفة ؟ سؤال يقفز الى أذهان الكثير عند مشاهدة التماهي بين الارهاب والدول الوظيفية.
 
لماذا تدعم بعض الدول حركات مسلحة، في الشرق الاوسط تحديدا، وتقدم لها السلاح وتستخدمها إما في فلسطين أو فيما جاورها، وماذا ستجني هذه الدول من هذه التصرفات؟! ولماذا يسكت المجتمع الدولي كما يسمونه، والمجتمع الدولي يعني: "الدول الكبرى التي تتقاسم العالم وتتصارع على بسط النفوذ ونهب مقدرات الشعوب"..
 
سنترك حماس والجهاد الاسلامي لخصوصية وضعهما المتعلق باستمرار المقاومة واستثمار الموقف الدولي في هذا الشأن.. وإن كانتا لا تخرجان من الحكم العام الذي سنصل اليه، ولكننا سنستقي أمثلتنا من الصراع في سوريا والعراق وليبيا واليمن، وكيف تتحايل الدول الكبرى للتهرب من القانون الدولي بإنشاء حركات أو مليشيات تقاتل بالنيابة عنها.. وتعطي زمامها للدول الوظيفية التي أنشأتها ابتداءً، وهذه الدول ليست فاعلة في الموقف الدولي أصلا، لكن مشغليها يعطونها أدوارا لتتصرف وكأنها دول عظمى لها مصالح وتخطط للسيطرة على مناطق وتحاول إنشاء أنظمة حكم تتبع لها.. كإيران واحزابها ومليشياتها في سوريا ولبنان والعراق.. وكذلك قطر والسعودية والامارات في دعم حركات مسلحة في سوريا وليبيا واليمن.. المليشيات والحركات المسلحة والأحزاب الدينية التي تعمي على الأمة، تنحاز الى الدولة الوظيفية التي تتولاها، وتهاجم الدولة الوظيفية المناوئة لهما، والتي تتبع للمنافس الاستعماري، وتبقى هذه الدول والحركات تنفذ أوامر الدولة المستعمرة ولا يهمها ماذا تفعل من فظائع وما تخلق من مآس للشعوب.. فتنشر الفوضى، والضياع والفشل والموت، وهي تدعي أنها تعمل من أجل أمان الشعوب، وكلمة الحق.. وتدعي انها تحاول طرد المستعمر.. وكلاهما الدول الوظيفية والحركات الارهابية تتبع للدول الاستعمارية المتنافسة على مقدرات الشعوب، والفرق بينهما أن الأولى مرخصة، والثانية "فلت" لا يضبطها ضابط الا أطماع أسيادها المستعمرون.. وإلا كيف تحصل الحركات على الأسلحة في اقليم تحاول الدول الاستعمارية تجريده من الاسلحة لتبقى اسرائيل تعربد دون رادع..