خُصًوصِيَةُ الإنسان حَقٌ يَجِبُ المُحَافظَةِ عليها
عندما خلق الله السموات والأرض ومن فيهن خصَّ كل مخلوق من مخلوقاته بصفات ومواصفات وخصائص معينه تختلف عن غيره من مخلوقات الله، حيث جعل الله في هذه الكيفية خصوصية لكل مخلوق. فمثلاً قدرات السمع عند الحيوانات مختلفة فيما بينها وتختلف أيضاً عن الطيور وعن الأسماك ... إلخ. وكذلك قدرات خاصيتي السمع والبصر عند الإنسان تختلف عن قدرات خاصيتي السمع والبصر عند غيره من مخلوقات الله. وتلقائياً أراد الله بذلك أن يحافظ على خصوصية كل نوع من مخلوقاته. فما بالنا بالإنسان الذي كرَّمه الله بجميع خواصه عن جميع خلقه وسخَّر له ما في السموات والأرض لقضاء حوائجه (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (الإسراء: 70)). ولما تقدم فعلينا نحن البشر أن نحافظ على سرية بعضنا البعض وليس لنا حق في أن نفشي أسرار بعضنا البعض لأن حرية كل إنسان تنتهي عندما تبدأً حرية الآخرين. نعم أن الله إمتحن بني آدم في العالم كله بفيروس الكورونا كوفيد-19 ولم يُفَرِق هذا الفيروس بين زعيم ومسؤول ومواطن عادي، فقد أصيب بهذا الفيروس كل من الأمير شارلز ولي عهد بريطانيا ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزير الصحة البريطاني وكثيراً من أفراد الشعب البريطاني. وكذلك حدثت الإصابات بهذا الفيروس بين كثيراً من الناس من مختلف الطبقات الغنية والفقيرة في دول أخرى. ولم يُخْفي الأمير شارلز ولا رئيس الوزراء ولا وزير الصحة البريطانيين خبر إصابتهما في الفيروس وعلم العالم أجمع بذلك. ولكن تختلف المجتمعات في عاداتها وتقاليدها وأسلوب التعامل في حياتها من منطقة لأخرى ومن بلد لآخر في هذا العالم، ولهذا يجب علينا أن نتعامل مع المجتمعات الأخرى وفق عاداتهم وتقاليدهم وليس بمعايير واحدة.
نحن في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية وبالخصوص في مجتمعنا الأردني لنا عادات وتقاليد وخصوصيات خاصة متوارثه أباً عن جداً ونحب المحافظة عليها. وبالتالي أصبحت حق من حقوقنا يجب على الدولة والمجتمع المحافظة عليها وإحترامها ولكن بما لا يتعارض مع قوانين الدولة والمصلحة العامة للدولة والشعب. بالنسبة لفيروس الكورونا المستجد وإصابة بعض الأشخاص أو العائلات به، أصبح من حق الدولة أن تعرفه لأن في إخفائه الضرر العام على الشخص وعائلته ومن ثم على كل المجتمع ولهذا فالمصلحة هنا عامة وليست خاصة وفي هذه الحالة تُغَّلَبُ المصلحة العامة عن أو فوق المصلحة الخاصة. ولكن لا يحق لأي إنسان التشهير بأي إنسان آخر وأن لا يتشمت به سواء أكان بإصابته في فيروس الكورونا المستجد أو أي مُصَاب آخر. الدين الإسلامي وكل الرسالات السماوية تنهى حتى عن نعت أخوك الإنسان بما لايحب أو السخرية به عن طريق المزاح أو النكات أو غيرها من وسائل التواصل الإجتماعي (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الحجرات: 5 و11)).
ولنعلم جميعاً أنه لا أحد يستطيع أن يحمي نفسه من هذا الفيروس ولهذا السبب علينا بالشعور والإحساس مع كل من أصيب به ونسأل الله لهم الشفاء والمعافاة. ولا نحاول التشهير بهم بل نكتم الأخبار ما دام خبر إصابتهم وصل إلى الجهات الصحية المعنية وتم التعامل معهم. والذي جعلني أكتب هذه المقالة أن بعض الأشخاص في أردننا الحبيب تجاوزوا حدود حماية خصوصيات بعض الأشخاص الذين تم الإعلان عن إصابتهم بفيروس الكورونا المستجد بوضع بعض التعليقات أو الفيديوات الهزلية عنهم على وسائل التواصل الإجتماعي بطرق مختلفة أعتبرت في نظر المصابين إساءة لهم كما صرح بعضهم لوسائل الإعلام. فنناشد جميع أفراد مجتمعنا الأردني العزيز على قلوبنا أن يوقفوا مثل هذه التعليقات أو الفيديوات وأن لا يتم تناقلها بين بعضنا البعض لأنها لو وقفت عند أول شخص وصلته لما إنتشرت بهذه الكثرة. وأطلب من كل شخص تناقل هذه التعليقات والفيديوات أن يضع نفسه مكان أولئك الأشخاص المصابين هل يقبلها/تقبلها على نفسك؟، أترك الإجابة لضمائركم الحية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (الحجرات: 12)). وكلنا تفاؤل أن أردننا العزيز والحبيب سيمر بهذه الأزمه بأقل تكاليف ممكنه من الأرواح والأموال والجهود والوقت بهمة القيادة الهاشمية والحكومة والمسؤولين الواعين والمخلصين لله قبل الوطن والمواطن.
غوتيريش يطالب بوقف الحرب في الشرق الاوسط
حملة رقابية شاملة على الأسواق قبيل عيد الفطر
الحكومة ستتكفل بتكلفة مشروع النقل المدرسي البالغة 27 دينارا للطالب شهريا
ترامب: ضرباتنا في إيران ناجحة والعملية تتجاوز التوقعات
سي إن إن: سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط
جمعية المطاعم السياحية: القطاع يتعافى دائماً عند عودة الهدوء للمنطقة
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والأحمد
خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل ..
الملك يختتم جولة خليجية لبحث التصعيد الإقليمي .. تفاصيل
مجلس الوزراء يقرر رفع علاوة غلاء المعيشة لموظفي أوقاف القدس
الصفدي يبحث مع نظيره الجزائري التصعيد الخطير في المنطقة
البلبيسي تطلق مشروعي الخدمات المرتبطة بالأعمال وتطوير السجل الوطني للخدمات
البيئة: إطلاق 165 حملة للنظافة استهدفت المتنزهات والأماكن العامة
الموافقة على منحة أمريكية لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه
إطلاق المرحلة الثانية من مشروع النقل بين المحافظات منتصف حزيران المقبل
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي

