عاجل

لجنة الأوبئة تتحدث عن تعديل الحظر الليلي.. ناقشنا التعديل

مقاتل للفكر ..

الكاتب : لين غرايبة

قال الله تعالى : ((قل يا أهْل الكتابِ لا تغْلوا في دينكم غيْر الحقِّ ولا تتَّبِعوا أهواء قومٍ قدْ ضلُّوا مِنْ قبل وأضّلُّوا كثيراً وضلُّوا عن سواءٍ السّبيل )) [المائدة:77 ].

الإتجاه نحو اليمين تعتبر فضيلة وقيمة إيجابية في المجتمع متفق عليها من قبل الأفراد، فهي قيمة سامية ومقدسة من قبل جميع الأفراد في المجتمعات الإنسانية، والاتجاه نحو اليسار تعتبر أمور سلبية ..

عند الحديث عن التطرف نتحدث عن حب الذات، الأنانية، وعدم العمل على تحقيق الصالح العام، كما تبدأ حريتي عندما تبدأ حرية الآخرين ، وتنتهي حريتي عندما تبدأ حرية الآخرين، فالعلاقة بين أطراف التفاعل داخل المجتمع مبنية على أساس التوقعات والمصالح والحقوق والواجبات.

من خلال هذا المنظور يتكامل المجتمع مع بعضه البعض(أنت تؤدي الواجبات المطلوبة منك تجاهي، وانا أؤدي الواجبات المطلوبة مني تجاهك).

ولعل من أهم أسباب هذه الظاهرة هي إنتشار الأنانية، الواسطة، المحسوبية، الفساد، الترهل الإداري، وعدم الرغبة في تحقيق الصالح العام، وانتشار الفوضى المجتمعية.

وتعتبر الثقافة كل ما أنتجه الإنسان من أشياء مادية ومعنوية، كالقيم والعادات والتقاليد والطقوس والاسرة والعمل.

فكلما كانت الثقافة مرنة كلما كانت متحولة تغذيها شرايين الديمقراطية والعدالة الإنسانية والابتعاد عن المصالح الذاتية، لذلك تلعب الثقافة دورا مهما في هذا الإطار.

عدم القدرة على تقبل أي معتقدات تختلف عن معتقدات الشخص أو على التسامح معها، فهو يمثل حالة من التعصب في الرأي والخروج عن حد الاعتدال والمغالاة، هي السمات التي يتسم بها المتطرف مقاتل الحرية.

لذلك يجب حماية المجتمع من التطرف من خلال مصادر التلقي السليمة وعدم التواصل مع أشخاص مجهولي الهوية، ومجالسة الراسخين في العلم، وعدم مصاحبة الجاهلين لسطحيتهم وتخلفهم واتساع دائرة مصائبهم، والمطالعة المفيدة والهادفة غير الضارة مجهولة المصادر.

لن يتخلص المجتمع من هذه الظاهرة الا بالتعليم، ولن يتقدم المجتمع إلا بزيادة أعداد الخريجين والمتعلمين المؤهلين.

 

* طالبة اعلام - جامعة اليرموك