عاجل

مؤتمر صحفي للحكومة وتوضيحات اقتصادية مهمة

اخر نهفة من الحكومة

الكاتب : د.رشاد الساعد الغانم

انتظر الأردنيون بفارغ الصبر الساعة السادسة من مساء يومي الأربعاء والخميس قرارات الحكومة خاصة بعد ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعية بانها تنوي الإعلان عن عدة انفراجات بخصوص الحظر وان الحياة الطبيعية في الاردن ستعود تدريجيا خاصة بعد تصريحات اللجنة الوبائية بان الوضع الوبائي مطمئن وان عدد الاصابات المنخفض بل غير الموجود لان معظم الاصابات المعلن عنها جاءت من الخارج , و الذي عزز هذا التوجه الانفراجات في دول الجوار ودول العالم بإلغاء جميع أشكال الحظر والعودة الى الحياة الطبيعية رغم ان عدد الإصابات والوفيات فيها أضعاف ما عندنا , الا ان حكومتنا كما يبدو مصرة على الابقاء على جميع أشكال الحظر ضاربة بعرض الحائط كل ما قيل ويقال عن عمق الحالة الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بهما الأردنيون خاصة بعد حالة الاحباط التي صاحبت قرارتها والتي اكتفت فقط بفتح المساجد جزئيا بدء بصلاة الجمعة مع ابقاء الحظر على باقي الصلوات الخمس فهل كان حتى هذا القرار صائبا ؟

بالرغم من كل الحجج والفتاوى المجتزأة لتدعيم قرارتها الا اننا نرى من وجهة نظرنا الخاصة المتواضعة ان العكس كان ربما الافضل وذلك للأسباب الآتية:
اولا: من حيث عدد للمصلين في الصلوات الخمس فهو قليل مقارنة بصلاة الجمعة ويكاد يكون في بعض الصلوات لا يتجاوز عدد أصابع اليد فكان بكل سهولة التحكم بهم وتنظيمهم ثم البناء على ذلك
ثانيا: الابتعاد عن الزحام و المشاجرات وربما الاشتباكات التي قد تحدث على أبواب الجوامع وفي الشوارع خاصة ان كان جزئيا اثناء فك وإعادة ساعات الحظر يوم الجمعة ، اما الصلوات الخمس فقط كان يكفي تمديد ساعات حظر المساء للعاشرة وهذا يؤدي الى حل مشكلة المساجد اضافة الى مساعدة قطاعات اقتصادية كثيرة للعودة التدريجية لوضعها الطبيعي.
ان النهفة التي أوقعت الحكومة نفسها بها هي المقترحان التي أعلنت عنهما للتعامل مع الحظر يوم الجمعة الاول جزئي والثاني كلي وهي محتارة اي ستختار؟ والجواب واضح وسهل طبعا الكلي ان ارادت فك الاشتباكات والنأي عنها, لسبب بسيط انها ستحتاج لكل رجال الأمن والشرطة لضبط ساعة الذهاب للجوامع وساعة اعادة المصلين الى بيوتهم وهي معجزة. على الحكومة ان تتنبه لهذا الامر لتلافي الازدحامات و الخناقات والاشتباكات مع رجال الأمن وان تدرك الحالة النفسية لكلا الطرفين.

الامر الاخر والاهم على الحكومة ان تدرك الضغوط النفسية للاردنيين نتيجة للحالة الاقتصادية و الاجتماعية وان تنهي الحظر ما بين المحافظات وحظر الطيران والسماح بالسفر تدريجيا لان معظم العائلات الاردنية تأثرت بهما اجتماعيا واقتصاديا اجتماعيا على سبيل المثال هناك اباء ابتعدوا عن عائلاتهم شهور وابناء عن آبائهم وامهاتهم شهور وزوجات وازواج عالقين اما بالداخل او الخارج ولم يتواصلوا لاكثر من ثلاث شهور واما اقتصاديا على المستوى الوضع الداخلي فقط كمثال قطاع النقل العام تكسيات وباصات وحافلات متنوعة خسر أصحابها آلاف الدنانير بل الكثير منهم رزق يومهم و بعضهم مهددون بالسجون لانهم مرتهنون للبنوك اضافة للسائقين العاملين عليها هؤلاء بالتأكيد خسروا رواتبهم وجزء منهم وظائفهم اما على مستوى الخارجي وحظر السفر فقد خسر العديد من الاردنيين وظائفهم بسبب عدم قدرتهم الالتحاف بوظائفهم ،فيا ريت حكومتنا تفكر فيهم فعلا لا قولا للإعلام.

حمى الله وطننا الاردن وقيادته الحكيمة من شر هذه الجانحة وشر الفتن ما ظهر منها وما بطن