والله على ما أقول شهيد - د. مناور الراجحي

عزيزي القارئ هذي قصتي، تم تزوير توقيعي في محاضر بنكية (بنكين) وأنا خارج البلاد في مهمة علمية، ولك عزيزي القارئ أن تضع ما شئت من الخطوط وعلامات الاستفهام والتعجب تحت كلمة أنا خارج البلاد، نعم أيها الحبيب إنه ابتلاء من الرحمن جعلني في مثلث (مخفر، نيابة، محكمة) لم يسبق لي أن عهدته من قبل، غير أني أصبحت بين ممراته كل أسبوع بل كل يوم و«الله على ما أقول شهيد»، لكن ما يخفف هذه المعاناة هو ابتسامة وتفهم رجال المخفر من عساكر أو مباحث أو تحقيق عندما يعلمون أن ما يجري لي هو ابتلاء لا ناقة لي فيه ولا جمل، إضافة لاستقبال وكلاء النيابة وسعة صدر القضاة المكرمين، نعم إنه ابتلاء ويا صبري على هذا البلاء، ويا صبري على من عددتهم رأسمال في وقت الشدائد وخذلوني!

عزيزي القارئ، لقد أمضيت ثلاث سنوات من أول مايو 2014 حتى آخر مارس2017 أنتظر البنكين المحترمين يقدمان أصول المحاضر لكي يتم عليها مضاهاة التوقيع، نعم و«الله على ما أقول شهيد» ثلاث سنوات لم أذق فيها الراحة أبدا، ومن يعرفني يشهد في ذلك، وبعد هذه السنوات الثلاث كتبت مقالا بعنوان «مازالت الجثة محتجزة» نشر في 19 فبراير2017 مما حرك المياه الراكدة في قضيتي وجعل الفاضلة وكيلة النيابة وبصيغة الأمر تجبر (البنكين) على تقديم المحاضر الأصلية وإلا يصدر التقرير ضدهما، نعم وبعد هذه السنوات الثلاث، تم تقديم المحاضر الأصلية من قبل (البنكين) وتم إرسالها من قبل نيابة الأموال إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية التي أصدرت تقريرها من قبل دكاترة وفنيين بأن هذا التوقيع لا يمت لي بصلة أبدا، وأرسل التقرير إلى النيابة في أواخر مايو2017 وما زلت في حيرة من أمري لماذا لا ينهون معاناتي ومعاناة أبنائي وأسرتي؟ وهذه ثلاث سنوات أخرى عزيزي القارئ لم أذق فيها الراحة أبدا حتى كتابة هذه السطور و«الله على ما أقول شهيد».

عزيزي القارئ، بعد تقديم الشكوى للنيابة مايو 2014 ضد (البنكين) تم الحجز على جميع ممتلكاتي (الشركة، المؤسسة، المعدات، الشاحنات، الأسهم، المدخرات، الودائع البنكية)، ومنذ عام كامل لم تسلم دينارا واحدا من راتبي، وهو المصدر الوحيد الذي أعيش عليه وأعيل أبنائي الستة منه، لقد تم الحجز عليه كاملا، حتى قرض بنك الائتمان لم يسلم من جورهم و«الله على ما أقول شهيد».

عزيزي القارئ، لقد احترمت قانون بلدي لكن هذا القانون للأسف لم يحمني، بل كان طوقا على رقبتي يزيدني قهرا وجورا، فاعذرني أيها الحبيب إذا كان سرد قصتي وطلبي للمساعدة في الأسبوع الأول من رمضان قد أزعجك، رغم أنه طلب شرعي ولا عيب فيه ولا إهانة، بل هو عزة وشموخ، وسأبقى على عزتي وشموخي رغم تلك المطبات المزعجة التي صادفتها.

من كلمات المبدع مبارك الحجيلان:

بعض المصائب تفرز أشكال وأشكال

تظهر بها الرديان وأهل النعاره

تشوف فزعة شخص ما هو على البال

واللي تهقوابه يسوق اعتذاره

أنا أشهد أنه ما كذب واحدا قال

من لا يعد ربح عده خساره