عاجل

ارتفاع حالات التسمم الغذائي في عين الباشا

أَصْبَحَ وُجُوْدُ اَلْبِتْرُولُ فِي اَلأُرْدُنِ حُلْم كُلِ أُرْدِنِيٍ

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

يقع أردننا العزيز جغرافياً جنوب غرب آسيا، تبلغ طول حدود الأردن مع الدول المجاورة 1619 كيلو متر (كم) ويقع شمال شرق المملكة العربية السعودية ( 728 كم أطول حدود)، جنوب دولة سوريا ( 375 كم تلي السعودية بطول الحدود)، وغرب فلسطين ( 335 كم تلي سوريا بطول الحدود)، شرق دولة العراق (181 كم تلي فلسطين بطول الحدود)، وللأردن منفذ واحد على البحر الأحمر(طوله 26 كم) وهو خليج العقبة ويقع في جنوبه. تقدر مساحة الأردن حالياً بـ 89.287 ألف كم مربع. يبلغ 90% من مساحة الأردن صحراء وتتصل مع الصحراء العربية عبر الحدود مع ثلاثة أقطار عربية هي سوريا والعراق والمملكة العربية السعودية شمالاً وشرقا وجنوباً بالترتيب. والذي يحير معظم الأردنيون أن جميع الدول المتصلة معه في الصحراء العربية يوجد فيها بترول ومنذ سنين طويلة وتنتج وتبيع البترول بشكل تجاري، وفيها أكبر إحتياطي من البترول في العالم. فلماذا أردننا العزيز والذي فيه نسبة الصحراء الحارقة فيه والممتدة للصحراء العربية ما نسبته 90% من أرضه لا يوجد فيه نفط؟!. هذا السؤال الذي تساءله الكثيرون منذ سنين طويلة وما زالوا يتساءلونه، ولم يجد هذا السؤال إجابة مقنعة لمعظمهم حتى يومنا هذا.

عانى الشعب الأردني الكثير الكثير خلال العقود الماضية من السنوات من إرتفاع الضرائب وإرتفاع أسعار المحروقات بشكل تصاعدي وبالكاد بعض الأحيان تنخفض أسعاره، مما أدى إلى إرتفاع أسعار جميع السلع الإستهلاكية وجميع الخدمات والأمور الحياتية للمواطنين. والمعاناة التي عانها وما زال يعانيها أفراد الشعب الأردني من ذلك هو أن إرتفاع الأسعار لا تتناسب مع ما ترفعه الحكومة من نسبة مئوية في الرواتب أو مبلغ مقطوع (لضيق حالها وإرتفاع المديونية) التي يتقاضاها موظفي الدولة في جميع مؤسساتها. وبسبب هذه المعاناة أصبح الشعب الأردني عند قرب كل نهاية شهر يتابعون أسعار برميل النفط العالمي (الثقيل أو الخفيف) وعندهم رعب وخوف من أن ترفع لجنة تسعير المشتقات النفطية (اللجنة) والتابعة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية أسعار المحروقات وأصبح السؤال المتداول بين الناس هو: فكرك بترفع اللجنة أسعار المحروقات أم لا؟ مثل ما كان سؤال أفراد الشعب الأردني المتكرر بعد حرب 1967 وهو: فكرك بصير حرب وإلا لأ؟. وجميع أفراد الشعب في الأردن حتى يومنا هذا لا يفهمون آلية إحتساب تسعيرة المشتقات النفطية وعلى ماذا تعتمد هل على سعر برميل النفط الثقيل أم الخفيف أم مرة تحسب على الثقيل ومرة تحسب على الخفيف أو على ماذا (ما هي عناصر المعادلة التي تعتمد عليها اللجنة في حساب تسعيرة المحروقات)؟. فنسأل الله أن يتم الإعلان عن إكتشاف الذهب الأسود (النفط) في أردننا العزيز حتى نصبح نوعاً ما من دول الخليج ونعيش حياة سعيدة وفيها عدم التقنين وعدم الإقتصاد الشديد في المصروفات. وتقل المشاكل بين الأزواج وزوجاتهم على إرتفاع فاتورة الكهرباء أو المياه أو إنتهاء جرة الغاز بسرعة ... إلخ من المشاكل الأسرية التي سببها ضيق الحال وإرتفاع الأسعار. فهل يتحقق للشعب الأردني في المستقبل القريب هذا الحلم أم لا؟!، نحن نقول ليس على الله ببعيد، وإن الله على كل شيء قدير وبمعاناة عباده عليم.