عاجل

بيان مهم من التربية .. وتوضيح حول تصريح النعيمي

بندرتم للباجي وهو على قيد الحياة فواصلو في التبندير له بعد وفاته

الكاتب : توفيق بن رمضان

لن أجامل و لن انافق، الباجي يتحمل كل التجاوزات إن كان تحت حكم بورقيبة او ما بعد حكم بن علي، فقد كان مدير للأمن و وزير للداخلية و قد أشرف بنفسه على كل التجاوزات و التعذيب و التنكيل بالمعارضين تحت حكم بورقيبة.

و بعد إزاحة بورقيبة بقي الباجي قائد السبسي في المشهد السياسي و قد تواطأ مع بن علي لما نكل بالمعارضين، فقد كان الباجي رئيس البرلمان في بداية التسعينات، الذي من المفروض يكون نوابه و رئيسهم هم أول المدافعين عن أبناء الشعب و المواطنين و هم من يقفون في وجه السلطة التنفيذية عند جنوحها وضد كل تجاوزاتها في حق الشعب الذي إنتخبهم والذين هم من يمثلونه و يدافعون عليه و على حقوقه و مصالحه، و لكن الباجي لم يحرك ساكن و لم يهمس ببنت شفة، وبعد ما أزاحه بن علي و خساه سياسيا عاد إلينا من جديد بعد 2011 (مع العلم ان الذي يتخسى موحال يرجع راجل) ، و بعد تكليفه على رئاسة الحكومة من طرف الرئيس المؤقت فؤاد المبزع ركب الباجي على دماء الشهداء وعلى الثويويرة والثواوير، و ركب على الجميع من أجل تحقيق آخر حلم له لم يحققه في حياته السياسية المتمثل في الرئاسة و الدخول لقصر قرطاج.

و قد ركب على الكل، الدساترة و التجمعيين و رجال المال و الأعمال و الإعلاميين و معهم الإتحاد و النقابيين و أغلب السياسيين و خاصة منهم اليساريين.

و في النهاية تمكن من تحقيق حلمه الأخير في الدخول لقصر قرطاج و قد إستعمل كل الطرق، و قد طبق بكل دقة القاعدة التي تقول الغاية تبرر الوسيلة، فقد شكل الدولة و أفقدها هيبتها في فترة حكمه الأولى بترضية كل من إحتجوا طالبوا طلبات.

و بعد تأسيس ندائه الذي حقق به حلمه في الوصول لمنصب الرئاسة و دخول قصر قرطاج كان الباجي وراء كل التحركات و التحريض و الإضرابات و التأجيج في فترة حكم أحزاب الترويكا من اجل إفشالهم و إزاحته لأنهم لو تمكنوا من الحكم و حققوا نتائج إيجابية و إنجازات فسيبقون في السلطة أربعة عقود او خمسة و ربما أكثر، مع العلم لم انتمي يوما لأي حزب من تلك الأحزاب و لن انتمي لأي حزب منهم في المستقبل القريب و البعيد...

*كاتب و ناشط سياسي إيكولوجي