النمطيّة للمرأة في الإعلام - سارة خالد محمد الصراحنة

يقول الشاعر نزار قباني:
سيدتي ، آنستي ،ليس لي القدرة على تغييركِ، أو على تفسيرك .
لا تصدقي أن رجلاً يمكنه تغير امرأة ، باطلة دعاوي آل الرجال الذين يتوهمون أنهم صنعوا المرأة من أحد أضلاعهم ، المرأة لا تخرج من ضلع الرجل أبداً
هو الذي يخرجُ من رحمها كما تخرج السمكة من حوض الماءِ.
وهو الذي يتفرغ منها، كما تتفرغ السواقي من النهر
وهو الذي يدور حول شمس عينها، ويتصور أنه ثابتٌ في مكاتبه (ديوان نزار قباني).
على الرغم من أن الإسلام كرّم المرأة وأعطى لها جميع الحقوق و وصفها بالعفة والأخلاق الحميدة، إلا أنه يظهر عكس ذلك في الإعلام فيبرز المرأة لنا إمّا أنها لا تنفع إلا للقيام في الأعمال المنزلية و إطاعة زوجها أو إبراز مفاتنها جسدية واستخدامها كالسلعة وتشويه صورة الأمومة ، وأن المرأة لا يمكن أن ترفع صوتها ، على نظير الرجل الذي يتم إبراز صورته بأنه هو الذي يصلح بتولي المناصب العليا ولا ينفع للقيام في الأعمال المنزلية وتربية الأبناء فهو عليه فقط تحمل الأعباء المادية الأسرية، ويظهر على أنه ذو بنية جسدية قوية.
وحتى في المشاركة السياسية لا يمكن للمرأة المشاركة في تلك الخطابات السياسية كل ما يجب عليه الإنصات فقط ويتم تسليم ذلك الأمر للرجل باعتباره أكثر عقلانية ولديه حنكه سياسية أكبر من المرأة.
ويتعدى ذلك إلى الأمور التي تخص المرأة مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي عندما يتم مناقشته في الإعلام يكون المتكلم الرجل وليس المرأة وتكون المرأة موجودة فقط في صورة دور الضحية .
فكان لتلك الصورة ضرراً في النظر الغربي للمجتمعات العربية فهي تعتقد بأن المرأة العربية متخلفة وليس لها أي قيمة وأكبر مهامها هو تربية أبناءها وترتيب المنزل وتنفيذ أوامر الرجل، وصورة رجل بالنسبة لهم تقليدي محافظ ومتّبع العادات وتقاليد
والكثير من الأمور السلبية التي يفرزها الاعلام عن المرأة على الرغم من ازدياد عمل المرأة لكن هذه الصورة باقيه رغم تحولات المجتمعات ونسأل هنا:
إلى متى تبقى تلك الصورة نمطية للمرأة؟
وهل المرأة تصرخ من ذلك الواقع المحتوم عليها؟
وهل يرى البعض ذلك جانب إيجابي؟