ما وراء الأمل - تسنيم ناجح فواز العيسة

كيف أخبرك عما أشعر به؟
كيف أخبرك عما أصابني وأحل بي؟

أنا الذي أعاني يا أمي ، أنا الذي دس في قلبه الحزن ،أريد أن أخبرك عن الذي يدور في خاطري، أمي أخاطب نفسي دوماً بقناعة بأن الله وهبني أم مثلك ووهبني عائلة جميلة وطيبة وصحة سليمة وأن حياتي تسير على النسق الذي كنت دوماً أحلم به لكن رغم كل شيء يأبى الليل أن يفارق روحي ورغم كل هذا يا أمي لا أحد يعلم كم أحارب لألتقط شعاعاً صغيراً أدخله في داخلي غصباً حتى يمحو هذا اليأس لكن دون جدوى أبدا ! أعترف بأننا عشنا بين زمنين مختلفين لكننا نشاهد انجراف العالم الى الهاوية ونعيش تطورات سريعة نبتعد عن المبادىء العظيمة التي تعلمناها وكأنها خرافة نسمع عنها ولا نراها ولا نشاهد إلا تضادها فيسكن التناقض شخصيتنا ، نحن يا أمي أبناء الحزن والضعف جبلنا على الإنتظار ولا عملة نتداولها بيننا إلا الأنانية، أتذكرين الأشياء التي تقولين لي بأنها بسيطة الآن لم تعد تغويني وتهمني!
ما الذي أصابني يأ أمي؟
هل تفهمين الذي قلته؟
هل تشعري بالذي أشعره؟
أتمنى ذلك فأنا لم أفهم نفسي بعد الآن وما الذي يحصل معي وهذا الشعور الغريب يؤذيني ويؤذيني من أعماق قلبي .