عاجل

الحكومة تصرح بشأن صلاة الجمعة والإغلاق الشامل .. تفاصيل

هَلْ سَيَنْجَحُ قاَدَةُ اَلْعَرَبُ وغَيْرَهُم فِي بِنَاءِ اَلْثِقَةِ لَدَى اَلْغَرْب

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

تكلمنا في أكثر من مقالة لنا عن إنعدام الثقة لدى الدول الغربية الأوروبية وبالأخص بريطانيا في بعض قادة دول منطقة الوطن العربي وآخرها كانت مقالتي بعنوان " مُؤْتَمَرُهِنْرِي كَامْبِل بَانِرْمَان 1905-1907". وإنعدام الثقة هذه في بعض قادة العرب والمسلمين والمواطنين الذين يقطنون في دول الوطن العربي هي التي جعلت الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا تقرر إصدار وثيقة سرية أسموها " وثيقة كامبل " في عام 1907 والتي رسمت السياسة الأوروبية وربما العالمية لمنطقة الوطن العربي. ومن أهدافها ان لا تستقر ولا تنهض ولا تزدهر ... إلخ دول الوطن العربي. ولا تستطيع في المستقبل القريب أو البعيد أن تؤثر على دول العالم الأجنبية بأي شكل من الأشكال، ولا زالت بنود هذه الوثيقة تطبق على دول الوطن العربي وقادتها حتى يومنا هذا. وكما ذكرنا ايضا أن الدول الأوروبية والعالم لا تريد حل للنزاع العربي الإسرائيلي ولا حل للقضية الفلسطينية التي هي أساس النزاع العربي الإسرائيلي، لأنه في حل هذا النزاع وحل القضية الفلسطينية سيكون إستقرار لدول المنطقة والإستقرار يؤدي إلى النهوض والإزدهار وهذا يؤدي ليكون قادة دول هذه المنطقة بأيديهم التأثير على دول أوروبا والعالم أجمع. نعم تم إختيار قادة لدول الوطن العربي من قبل الدول الغربية ولكن عندما خرج أي من أولئك القادة عن السياسة الموضوعة له وحاول أن ينهض ببلده ليزدهر ويعتمد على مقدراته، وحاول البعض منهم التاثير على الكيان الصهيوني مثل الرئيس الراحل صدام حسين تم إستحداث حربين له حرب الخليج الأولى، ومن ثم حرب الخليج الثانية (حيث إتفقت الدول الأوروبية وأمريكا على تدمير العراق) وبالفعل أعلنوا الحرب على العراق مجتمعين ودمروا كل ما تم بناوه من بنية تحتية وغيرها للعراق. وإحتلوا العراق وقتلوا وذبحوا وشردوا الملايين من الشعب العراقي ... إلخ ومن ثم إعتقلوه وحاكموه وأعدموه في أول يوم من عيد الأضحى (وهذا من أهداف وثيقة كامبل وهو عدم السماح لأي قائد يعمل لإستقرار ونهوض بلده والمنطقة والتأثير على مخططاتهم أو ما رسموه من أهداف للمنطقة).

وعندما فضح الرئيس الراحل معمر القذافي رحمه الله أمر تآمرهم وخططهم ونواياهم المقيتة والحاقدة على الوطن العربي وقادته ومواطنيه أثاروا له القلاقل في ليببا ودعموا المعارضين له بكل قوة، علاوه على نشر داعش في كل دولة من دول الوطن العربي. ودمروا مقدرات ليبيا وإعتقلوه وتركوا المعارضين ليقتلوه وليبشعوا فيه. وكذلك حصل في مصر للرئيس الراحل محمد مرسي العياط رحمه الله حيث عزلوه عن الحكم بإنقلاب عسكري وهو الرئيس الشرعي المنتخب من قبل الشعب وسجنوه وبالنهاية كما قرأنا وسمعنا عبر وسائل الإعلام المختلفة أنه تم حقنه بالسم كما فعلوا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتم قتلهما والتخلص منهما. فخلاصة القول: هل يستطيع زعماء دول الوطن العربي أن يعيدوا بناء الثقة مع قادة الدول الغربية وأولهم بريطانيا وأمريكا وقبلهم أجمعين قادة الكيان الصهيوني؟. ويضمنوا لهم عدم التأثير عليهم وعلى دولهم في المستقبل؟ وعدم القيام بأي عمل في غير صالحهم؟ حتى يتقوا شرورهم وتآمرهم عليهم وعلى الوطن العربي؟ أم لا؟. لقد قيدوا الدولة العثمانية (تركيا حالياً) بمعاهدة قاهرة ومذلة وظالمة من قبل تقريباً مائة عام بعد الحرب العالمية الثانية، وسوف تنتهي هذه المعاهده في عام 2023. وها نحن نتابع ما ينشر من أخبار في العالم عن فرنسا واليونان وألمانيا وغيرهم من الدول الأوروبية ومحاولتهم الإتحاد لمحاربة تركيا والتأثير عليها وإخضاعها لمعاهدة جديدة قبل أن تتنفس تركيا الصعداء في عام 2023 من المعاهدة المذلة والظالمة التي وقعت عليها الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الثانية. نسأل الله أن يوفق كل قائد في الوطن العربي والإقليم ومنطقة الشرق الأوسط يريد الخير للإسلام والمسلمين (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال: 30))، (اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (فاطر: 43)).