اليوم التالي


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية
أفلام عديدة تعرض يوميا على شاشات دور السينما دون أن يحفل بها ناقد أو مشاهد إمّا لأنها تجارية بحتة ‘ تدغدغ الأحاسيس ولا تعالج من المشاكل ما يهم الناس ‘ عامة الناس وإمّا لأنها فجّة تفتقر إلى القصة الجيّدة والأداء الجيد والإخراج الجيد .. 
 
ومن بين الأفلام الجيدة التي استرعت انتباه العالم كلّه بجميع فئاته فيلم ( اليوم التالي ) فلم تبق صحيفة إلاّ وتحدّثت عنه ولم يبق ناقد إلاّ وتحدث عنه ولم يبق سياسيّ إلاّ وتحدّث عنه وباختصار لقد حظي باهتمام العالم كلّه ذلك لأنه يناقش مشكلة انسانية فالجميع يريد أن يعيش في هدوء وسلام وهذا من حق كل إنسان.. 
 
يقول مخرج الفيلم نيكولاس ماير : خففنا من قدر الدمار الذي حدث في الفيلم وأضاف أنه لن يكون هناك يوم تال بعد الحرب النووية وفعلا اختصر مدة الفيلم من أربع ساعات إلى ساعتين وربع الساعة فقط صوّرالفيلم في مدينة لورنس بالقرب من كنساس سيتي وقد وظّف المخرج جميع سكان المدينة البالغ   عددهم نحو ألفين وخمسمائة بين رجل وامرأة وطفل في عملية التصوير ولقد شاهد الفيلم نحو مائة وثمانين مليونا من الأمريكيين وبعد عرضه بدأ الشعب الأمريكي في حالة من الذهول والحزن .
 
 وقصة الفيلم كما عرضت ببساطة قصة مدينة فوجىء سكانها بأحد المذيعين يعلن عن بداية الحرب الذرية فيخرجون من بيوتهم ليشاهدوا الصواريخ الذرية تنطلق من جميع الإتجاهات ولأن الحرب الذرية لا تبقي ولا تذر فقد أصابتهم كما أصابت بقية العالم يقول مخرج الفيلم قد ترون أناسا يتنفسون في نهاية الفيلم لكنهم ليسوا أحياء فقط هم لم يموتوا بعد ..
 
أنا لم أشاهد الفيلم ولكني قرأت جميع ما كتب عنه والحقيقة أن مجرد التفكير بوقوع حرب نووية يجعل المرء منا يقشعرّ هلعا وخوفا ويدفعه في نفس الوقت إلى قضاء ما تبقى له من أجل في الأعمال الصالحة وهذا مجرد رأي أعرف أنه ليس من الصعب تنفيذه ....