بداية رجل شجاع (موفق البدارين)

بداية رجل شجاع (موفق البدارين)

22-02-2021 10:42 AM

لم أكن أستطيع ان اكتب عن هذا الرجل بحكم موقعه الأمني، حتى لا يقال أن في ذلك مجاملة أو نفاق - معاذ الله- أو حتى لا نكون قد تجاوزنا حدودنا في الكتابة عن رجل في دائرة المخابرات العامة - وهو على رأس عمله - قد تضر به وبدائرته كتابتنا؛ فآثرنا الصمت لإيمان راسخ في وجداننا أن هذا الرجل ليس بحاجة الى كلام من أحد؛ فعمله واخلاصه وتفانيه تكفي للتحدث عنه. 

اما وأن ترجل هذا الرجل وبشكل فاجأ الجميع!!!، فيحق لنا ان نتناول هذه الشخصية الوطنية الأمنية بتجرد وموضوعيه بعيدا عن التهويل والتفخيم؛ لأننا نشعر أن في ذلك واجب وطني تحتمه علينا الظروف الراهنة والصعبة التي يمر به وطننا العزيز الأردن والممتدة للعالم بأسره.
 
موفق البدارين ابن الشهيد الذي روى بدمائه الزكية تراب الوطن الغالي منافحا عن كرامته وصموده وبقائه تربى طفلا صغيرا شامخ الهامة - كابن شهيد- دون ان يدرك معنى هذه الكلمة العميقة في وجدان الوطن وأهله، والتي حضنته بمعانيها وحروفها طيلة طفولته وتوجتهُ شابا الى عالم العمل والابداع وخدمة الوطن وسيده؛ شاهدت ذلك في تفاصيل شخصيته التي بهرت كل من عرفه؛ شاهدت ذلك في انتمائه الكبير، شاهدت ذلك في رقي خُلِقه ورْفعته، شاهدت ذلك في كرمه الأصيل، شاهدت ذلك في تفانيه واخلاصه في عمله، شاهدت ذلك في أثر تعامله مع من كانوا خارج خارطة الحوار؛ فاصبحوا في قلب الوطن حبا وانتماء، شاهدت ذلك في تعامله الجميل مع الغني والفقير والكبير والصغير؛ وشاهدت اكثر من ذلك واكثر واكثر. 
 
 
في اليوم الأول له مديرا في محافظة اربد العز والاباء وكعادة الأردنيين في التعارف الحميد وحبهم للأجهزة الأمنية التي لا يخلوا بيت من بيوت الأردنيين الا وفيه من ينتمي لها بمختلف قطاعاتها؛ قمنا مع بعض الأصدقاء بزيارته الى مكتبه مهنئين بتسلمه مهامه الجديدة وقد شدنا ما رأيناه من رحابة صدر واستقبال حافل -لا يغيب عن الأردنيين الشرفاء- من قبل هذا الرجل الذي يتمتع بمهارة عالية في فن احترام الاخر، والدخول الى قلب كل من يلتقي به دون جهد يذكر، فقلبه الطيب، واسلوبه الرشيق، واردنيته الجميلة، وارثه العظيم الذي طُرز بدماء والده الزكية، واخلاصه للوطن وقائده ولمديره ودائرته جعلته انموذجا يحتذى في رجل الامن الذي يتعلق به المواطن امانا، وانتماءً، ورؤيةً، ورساله .
 
كيف لهذا الرجل ان يحظى بحب وثقة أهالي اربد بشكل غير مسبوق، بل كان تأثيره منقطع النظير بأسلوب راقي يثير الاعجاب بحيث كان نقطة الارتكاز التي تشع منها خيوط محافظة اربد – شعبيا - لتنسج بخيوط من ذهب لوحة فسيفسائية جميله جدا، متماسكة، متراصة؛ وهذه الحالة التي كنا بأحوج الناس اليها في هذه الأوضاع الراهنة التي تُمتحن بها الأوطان بأشد الظروف واقساها – نُفاجأ اليوم بغياب راسم تلك الخيوط الانيقة – الذي ما كان هدفه ابدا إلا سلامة الوطن وأهله، فكيف يكون ذلك !!!!؟؟؟.
 
اما إنجازه العظيم الذي شاهدته مليا – ويكفيه ويكفينا ما دام قلبه ينبض بالحياة – هو ذاك الإنجاز الذي يتعلق بحب الأردنيين له من شتى اصولهم ومشاربهم ومنابتهم والذي كان يتوجُه دوما بحب الهاشميين بدرجة انني لم أر أحد يسبقه اليه أو حتى يوازيه في ذلك.
 

 

 

 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة