رمضان .. والصّيام

الكاتب : نهيل الشقران

 بمناسبة قدوم شهر رمضان المُبارك، الذي سيهلّ هلاله علينا بعد أيّام قليلة، فإنّني أزجي التحيّة الخالصة لقائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين، وللشعب الأردنيّ قاطبة.

لقد أراد الله تعالى لشهر رمضان أن يكون شهر التراحم والتواصل والعبادة، وتعزيز قيم الغيريّة لدى المسلمين، بأن يشعر الإنسان بإخوانه في الإنسانيّة، مهما اختلفت أعراقهم، وتباينت ألسنتهم وأديانهم، على ثرى الوطن الحبيب، مع الأخذ في الحسبان صلة الأرحام، ونبذ المشاحنات والخلافات، وبدء غيرك بالسلام، لأنه لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فيُعرض هذا ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
 
إخواني .... أخواتي
الصّيام في الشهر المُبارك، وغيره ليس فقط الامتناع عن الطعام والشّراب، والتدخين، بل الصّيام يكون بالامتناع عن كلّ شيء محرّم كالغيبة والنميمة، والزّور والبهتان، وأن يفكّر الإنسان فيمن ظلمهم، فيعيد لهم حقوقهم، وخاصّة من أكل مال يتيم، أو أكل ميراث ابنته أو أخته، أو عصى الله ولم يبرّ والديه، فعليه أن يرجع عن عقوقه.
علينا أن نتوب ونرجع إلى الله، ونعيد الحقوق لأصحابها، صغرت أو كَبُرَت، وأن نفتح قلوبنا وننظّفها من الأحقاد والغلّ والحسد، فلا يجوز لنا أن ندخل رمضان ونحن على شحناء أو بغضاء، فلا نكسب من أجر الصّيام شيئًا.
 
إخواني .... أخواتي
على أغنيائنا أن يستغلّوا الفرصة في الشهر الفضيل، بتلمّس حاجات الفقراء والأيتام والأرامل، الّذين لا يجدون من يعيلهم بعد الله تعالى، فكم من الناس من لا يجد قوت يومه، خاصّة في الظروف التي يمرّ بها بلدنا الحبيب كغيره من بلدان العالم، من ضائقة اقتصاديّة بسبب وباء الكورونا، إذ فقد الكثير منهم أعمالهم ووظائفهم، وخاصّة أولئك الذين يعتمدون في أرزاقهم على العمل اليوميّ.
 
أعطوا الصّيام حقّه، وكلّ عام ٍ وأنتم بألف خير.