متعة التسكع


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية
كنت منذ زمن بعيد لم أهبط السوق إذ أن الأسواق المركزية سرقتنا منذ زمن هبطت إلى السوق كنت أريد ابتياع قائمة من الأشياء بالطبع ولكنني بدلا من أن أبتاع أخذت أتفرّس في وجوه الباعة وبمتعة لا تعدلها متعة أخذت أتعرّف على وجوههم المألوفة عم محمد وعم عبدالله وآخرين وخرجت من السوق لم أبتع شيئا ولكنني خرجت محمّلا بالتحيات والأشواق والمشاعر والرضى.
 
 صحيح أنها أشياء صغيرة لا تلفت النظر ولكنها المتعة الكاملة التي أوقفنا البحث عنها منذ زمن طويل إنها تشبه إلى حدّ كبير صباح عيد من العيدين عندما تتحلق حولك أسرتك وأقاربك وجيرانك .. تشبه إلى حدّ كبير رؤيتك لأمواج البحر وهي تحاول الوصول    بعد أن قطعت مئات الأميال بحثا عن الشاطىء ورماله وناسه تشبه تفتح وردة بيضاء وأنت تتأملها تشبه إلى حدّ كبير متعتك برؤية ابن يصغي لحديث أبيه باهتمام وهو يؤمن على حديثه برأسه حينا وبكلمات مؤدبة أحيانا أخرى ..أنصحك بالتجوال وبالتأمل فهذه الدنيا ليست واسعة كما يقولون إنها صغيرة صغيرة وبقاؤنا فيها محدود محدود أخرج وتأمل وتسكع هذه هي المتعة الحقيقية ..صدّقني ....